---
title: 'حديث: 2 - بَاب النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412851'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412851'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412851
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 2 - بَاب النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 2 - بَاب النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ 963 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ . 2 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ 979 963 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ ) بِالْمُصْحَفِ ، أَيْ وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ( إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ) الْكُفَّارِ ، فَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ لَا السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ الْمُنَزَّلَ نَفْسَهُ لَا يُمْكِنُ السَّفَرُ بِهِ ، وَهَذَا مُرَادُ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِهِ : قَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ . وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ مَنْ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ لَا يَغْزُو الْعَدُوَّ فِي دَارِهِمْ ، قَالَ الْحَافِظُ : هَذَا اعْتِرَاضُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ ، وَادَّعَى الْمُهَلَّبُ أَنَّ مُرَادَهُ تَقْوِيَةُ الْقَوْلِ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْجَيْشِ الْكَثِيرِ فَيَجُوزُ وَالطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ فَيُمْنَعُ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ ) أَيِ النَّهْيُ ( مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ) فَيُؤَدِّيَ إِلَى اسْتِهَانَتِهِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا قَالَ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ فَقَالَ : خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ فَجَعَلَهُ مِنَ الْمَرْفُوعِ ، وَكَذَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ : نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ قَالَ الْحَافِظُ : أَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِ ابْنِ وَهْبٍ بِرَفْعِهَا عَنْ مَالِكٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ عند ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ قَوْلَ مَالِكٍ . وَقَدْ رَفَعَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَاللَّيْثِ ، وَأَيُّوبُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، فَصَحَّ أَنَّ التَّعْلِيلَ مَرْفُوعٌ وَلَيْسَ بِمُدْرَجٍ ، وَلَعَلَّ مَالِكًا كَانَ يَجْزِمُ بِرَفْعِهِ ثُمَّ صَارَ يَشُكُّ فِيهِ فَجَعَلَهُ مِنْ تَفْسِيرِ نَفْسِهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنْ لَا يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ فِي السَّرَايَا وَالْعَسْكَرِ لِصَغِيرٍ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ وَفِي التَّكْبِيرِ الْمَأْمُونِ خِلَافٌ فَمَنَعَ مَالِكٌ أَيْضًا مُطْلَقًا . وَفَصَّلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَدَارَ الشَّافِعِيُّ الْكَرَاهَةَ مَعَ الْخَوْفِ وُجُودًا وَعَدَمًا ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ مِنَ الْكَافِرِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنِ اسْتِهَانَتِهِ ، وَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا اخْتُلِفَ هَلْ يَصِحُّ لَوْ وَقَعَ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ أَمْ لَا ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ تَعْلِيمِ الْكَافِرِ الْقُرْآنَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ مُطْلَقًا ، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مُطْلَقًا . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ الْقَوْلَانِ . وَفَصَلَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بَيْنَ الْقَلِيلِ لِأَجْلِ مَصْلَحَةِ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَأَجَازَهُ وَبَيْنَ الْكَثِيرِ فَمَنَعَهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ كَتْبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى هِرَقْلَ بَعْضَ آيَاتٍ . وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِ الْكِتَابَةِ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِهِ ، زَادَ بَعْضُهُمْ : مَنْعَ بَيْعِ كُتُبِ فِقْهٍ فِيهَا آثَارٌ ، قَالَ السُّبْكِيُّ : بَلِ الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ كُتُبُ عِلْمٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا آثَارٌ تَعْظِيمًا لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ ، قَالَ وَلَدُهُ التَّاجُ : وَيَنْبَغِي مَنْعُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْعِيِّ كَكُتُبِ النَّحْوِ وَالْفِقْهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى كِلَيْهِمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، غَيْرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ، وَمُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرَا التَّعْلِيلَ لِلِاخْتِلَافِ فِي رَفْعِهِ ، وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ بلفظ أراه مَخَافَةَ إِلَخْ

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412851

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
