حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي الْغَزْوِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ ، فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنْ الشَّعَرِ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ : لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيًّا ، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا ، وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَلَا تَحْرِقَنَّ نَحْلًا ، وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ ، وَلَا تَغْلُلْ ، وَلَا تَجْبُنْ . 982 966 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ ) الصِّدِّيقُ ( يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ) صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ الْأُمَوِيِّ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ أَمَّرَهُ عُمَرُ عَلَى دِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ بِهَا سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ بِالطَّاعُونِ ، ( وَكَانَ ) يَزِيدُ ( أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ ) الَّتِي أَمَّرَهَا الصِّدِّيقُ إِلَى الشَّامِ ، وَأُمَرَاءُ الْبَاقِي أَبُو عُبَيْدَةَ رُبْعٌ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِي رُبْعٌ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ رُبْعٌ ( فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ ) حَتَّى نَتَسَاوَى فِي السَّيْرِ ( فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) لِكَوْنِهَا مَشْيًا فِي طَاعَةٍ ، وَقَدِ اقْتَدَى الصِّدِّيقُ فِي ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَخَرَجَ يَمْشِي فِي ظِلِّ رَاحِلَةِ مُعَاذٍ وَهُوَ رَاكِبٌ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ بِذَلِكَ ، فَمَشَى مَعَهُ مِيلًا كَمَا عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَأَبِي يَعْلَى ، وَابْنِ عَسَاكِرَ ( ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا ) وَقَفُوا ( أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ ) وَهُمُ الرُّهْبَانُ ( فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ) لِكَوْنِهِمْ لَا يُقَاتِلُونَ وَلَا يُخَالِطُونَ النَّاسَ لَا تَعْظِيمًا لِفِعْلِهِمْ بَلْ هُمْ أَبْعَدُ عَنِ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَمَا هُمْ ( وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ الصَّادِ مُهْمَلَةً ( عَنْ أَوْسَاطِ رُؤوسِهِمْ مِنَ الشَّعْرِ ) قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يَعْنِي الشَّمَامِسَةَ وَهُمْ رُؤَسَاءُ النَّصَارَى جَمْعُ شَمَّاسٍ ( فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ ) أَيِ اقْتُلْهُمْ ( وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ : لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا ) لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِمَا ( وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا ) لَا قِتَالَ عِنْدَهُ ( وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ) رُجِيَ لِلْمُسْلِمِينَ ( وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ) كَذَلِكَ ( وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً ولا بعيرا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ أَكْلٍ ( وَلَا تَحْرِقَنَّ نَحْلًا ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ حَيَوَانُ الْعَسَلِ ( وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ ) قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : رَجَاءَ أَنْ يَطِيرَ فَيَلْحَقَ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَيَنْتَفِعُونَ بِهَا ( /1 ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ ( وَلَا تَجْبُنْ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ تَضْعُفْ عِنْدَ اللِّقَاءِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث