---
title: 'حديث: 4 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَفَاءِ بِالْأَمَانِ 968 - حَدَّثَنِي يَحْيَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412858'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412858'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412858
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 4 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَفَاءِ بِالْأَمَانِ 968 - حَدَّثَنِي يَحْيَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 4 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَفَاءِ بِالْأَمَانِ 968 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ جَيْشٍ كَانَ بَعَثَهُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ ، حَتَّى إِذَا أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ ، قَالَ رَجُلٌ مَطْرَسْ يَقُولُ : لَا تَخَفْ ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَعْلَمُ مَكَانَ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْأَمَانِ أَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ ، أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالْأَمَانِ ؛ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ . 968 4 - باب مَا جَاءَ فِي 1 - ( مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ) يُقَالُ هُوَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَلَا يَبْعُدُ ذَلِكَ ، فَقَدْ رَوَى مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُضَرَ الْأَنْدَلُسِيِّ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : الطَّلْحُ الْمَنْضُودُ : الْمَوْزُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ ) أَيْ أَمِيرِ ( جَيْشٍ ) لَمْ يُسَمَّ ( كان بعثه : إنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ ) الرَّجُلَ الضَّخْمَ مِنْ كِبَارِ الْعَجَمِ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُطْلِقُهُ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا ، وَالْجَمْعُ عُلُوجٌ وَأَعْلَاجٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ ( حَتَّى إِذَا أَسْنَدَ ) صَعِدَ ( فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ ، قَالَ رَجُلٌ مَطْرَسْ ) هِيَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ ( يَقُولُ ) أَيْ مَعْنَاهَا ( لَا تَخَفْ ) كَذَا لِيَحْيَى مَطْرَسْ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَلِغَيْرِهِ مَتْرَسْ ، قَالَ الْحَافِظُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ فَمُهْمَلَةٍ وَقَدْ تُخَفَّفُ التَّاءُ ، وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ مِنَ الْعَجَمِ ، وَقِيلَ بِإِسْكَانِ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَوَقَعَ فِي الْمُوَطَّأِ رِوَايَةُ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ مَطْرَسْ بِالطَّاءِ بَدَلَ التَّاءِ ، قَالَ ابْنُ قَرْقُولٍ : هِيَ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ فَخَّمَ الْمُثَنَّاةَ فَصَارَتْ تُشْبِهُ الطَّاءَ كَمَا يَقَعُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ عُمَرُ : إِذَا قَالَ مَتْرَسْ فَقَدْ آمَنَهُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ كُلَّهَا أَيِ اللُّغَاتِ ، وَيُقَالُ إِنَّهَا ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ لُغَةً : سِتَّ عَشْرَةَ فِي وَلَدِ سَامٍ ، وَمِثْلُهَا فِي وَلَدِ حَامٍ ، وَالْبَقِيَّةُ فِي وَلَدِ يَافِثَ . ( فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) إِنْ شَاءَ أَبْقَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا ( لَا أَعْلَمُ مَكَانَ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ ) أَيْ حَدِيثُ عُمَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ( بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ ) أَيْ قَوْلُهُ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْتُلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ : يُحْتَمَلُ أَنَّ قَسَمَ عُمَرَ تَغْلِيظٌ لِئَلَّا يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْأَئِمَّةُ تُخَوِّفُ بِأَغْلَظِ شَيْءٍ يَكُونُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ رَأَى إِنْ قَاتَلَهُ لِأَخْذِ سَلَبِهِ بَعْدَ أَنْ آمَنَهُ يَكُونُ مُحَارِبًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ بِالْحِرَابَةِ لَا أَنَّهُ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ لِحَدِيثِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْأَمَانِ أَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ) فَيَحْرُمُ نَقْضُهُ كَمَا يَحْرُمُ بِالصَّرِيحِ ( وَإِنِّي أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( إِلَى الْجُيُوشِ أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالْأَمَانِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، وَلِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا خَتَرَ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَرَاءٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ . الْخَتْرُ أَقْبَحُ الْغَدْرِ ( قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ ) جَزَاءً لِمَا اجْتَرَحُوهُ مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِالْوَفَاءِ بِهِ ، وَهَذَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَمْسٌ بِخَمْسٍ ، مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ ، وَلَا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ ، وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلَّا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ ، وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412858

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
