حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ . 995 979 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ ( أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا لِيَحْيَى وَهُوَ غَلَطٌ سَقَطَ عَنْهُ شَيْخُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا ، فَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَفِي التَّقْرِيبِ أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، صَوَابُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْبُخَارِيُّ ، يُقَالُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : ثُمَّ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ انْتَهَى . وَأَبُوهُ أَبُو عَمْرَةَ صَحَابِيٌّ شَهِيدٌ بَدْرِيٌّ اسْمُهُ بَشِيرٌ وَقِيلَ أُسَامَةُ وَقِيلَ ثَعْلَبَةُ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ، فَعُلِمَ أَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ ، وَمُصْعَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ ( الْجُهَنِيَّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ ، الْمَدَنِيَّ الصَّحَابِيَّ الْمَشْهُورَ ، مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .

( قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ ) لَمْ يُسَمَّ ( يَوْمَ خَيْبَرَ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَآخِرُهُ رَاءٌ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ إِلَّا يَحْيَى فَقَالَ : يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَهُو َ وَهْمٌ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ خَيْبَرُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : مِنْ خَرَزِ يَهُودَ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحُنَيْنٍ يَهُودُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَكَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَهُودُ يُؤْخَذُ خَرَزُهُمْ ، وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ ( فَزَعَمَ زَيْدٌ ) أَيْ قَالَ حَقًّا كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زَعَمَ جِبْرِيلُ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْكَذِبِ وَمِنْهُ : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ( سُورَةُ التَّغَابُنِ : الْآيَةُ 7 ) وَعَلَى قَوْلٍ لَمْ يُوثَقْ بِهِ كَقَوْلِهِ : كَذَا زَعَمُوا خَيْرُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَمَا هُنَا مِنَ الْأَوَّلِ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ) لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُصَلِّي عَلَى ذِي كَبِيرَةٍ ( فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ ) أَيْ عَدَمِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمُوا ذَنْبَهُ ( فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) خَانَ فِي الْغَنِيمَةِ ( قَالَ ) زَيْدٌ ( فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ ) جَمْعُ خَرَزَةٍ بِزِنَةِ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ ، مَا يُنْظَمُ ( يَهُودَ مَا يُسَاوِينَ ) وَفِي رِوَايَةٍ مَا تُسَاوِي ( دِرْهَمَيْنِ ) فَفِي هَذَا تَعْظِيمُ أَمْرِ الْغُلُولِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث