حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الشُّهَدَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ : بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ . 1005 989 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ لِمَيِّتٍ ( بِالْمَدِينَةِ ) وَلِابْنِ وَضَّاحٍ فِي الْمَدِينَةِ ( فَاطَّلَعَ ) نَظَرَ ( رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ : بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ ، مَوْضِعُ الضُّجُوعِ ، جَمْعُهُ مَضَاجِعُ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَ مَا قُلْتَ ) لِأَنَّ الْقَبْرَ لِلْمُؤْمِنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ( فَقَالَ الرَّجُلُ : لَمْ أُرِدْ هَذَا ) أَيْ ذَمَّ الْقَبْرِ ( يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) الْجِهَادِ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) فِي الثَّوَابِ وَالْفَضْلِ ؛ وَلَكِنَّ الدَّفْنَ بِالْمَدِينَةِ مَزِيدُ الْفَضْلِ ( مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ ) بِضَمِّ الْبَاءِ فِي الْأَكْثَرِ فَيُجْمَعُ عَلَى بُقَعٍ كَغُرْفَةٍ وَتُفْتَحُ فَتُجْمَعُ عَلَى بِقَاعٍ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ أَيْ قِطْعَةٌ ( مِنَ الْأَرْضِ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا ) أَيِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ ذَلِكَ ( ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) لِلتَّأْكِيدِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : هَذَا أَحَدُ الْأَدِلَّةِ عَلَى تَفْضِيلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَكَّةَ ، وَكَذَا أَثَرُ عُمَرَ الَّذِي يَلِيهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَحْفَظُهُ مُسْنَدًا وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ اهـ .

وَفِيهِ حُضُورُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَنَائِزَ وَحَفْرَ الْقَبْرِ وَالدَّفْنَ لِلْمَوْعِظَةِ وَالِاعْتِبَارِ وَرِقَّةِ الْقَلْبِ لِيُتَأَسَّى بِهِ فِيهِ وَيَكُونَ سُنَّةً بَعْدَهُ ، وَأَنَّ الْكَلَامَ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيُحْمَدُ عَلَى حُسْنِهِ وَيُلَامُ عَلَى ضِدِّهِ حَتَّى يُعْلَمَ مُرَادُ قَائِلِهِ فَيُحْمَلَ عَلَيْهِ دُونَ ظَاهِرِهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث