حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ

بَاب الْعَمَلِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ الْمَرْأَةِ فَيَحْنَثُ أَوْ تَحْنَثُ : أَنَّهُ إِنْ مَشَى الْحَالِفُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ ، وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْيًا فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا ، وَلَا يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ . 3 - بَابُ الْعَمَلِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ .

( مَالِكٌ ، أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، وَفِي نُسْخَةٍ سَمِعْتُ ( مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَيَحْنَثُ ) الرَّجُلُ ( أَوْ تَحْنَثُ ) الْمَرْأَةُ ( أَنَّهُ إِنْ مَشَى الْحَانِثُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ ) فَتَبَرُّ يَمِينُهُ ( وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ ) كُلٌّ مِنْهُمَا ( مَشْيًا فِي الْحَجِّ ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا ، وَلَا يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ ) يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ( قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ) لَا فِي غَيْرِهِمَا . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْحَالِفَ بِالْمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ ، وَعَلَيْهِ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ إِلَّا رِوَايَةً رَوَاهَا الْعُدُولُ الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ أَفْتَى ابْنَهُ عَبْدَ الصَّمَدِ - وَكَانَ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ فَحَنَثَ - بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ ، وَقَالَ لَهُ : أَفْتَيْتُكَ بِقَوْلِ اللَّيْثِ ، فَإِنْ عُدْتَ لَمْ أُفْتِكَ إِلَّا بِقَوْلِ مَالِكٍ ، وَوَافَقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَذَهَبَ جَمْعٌ إِلَى أَنَّ الْحَالِفَ بِهِ أَوْ بِصِيَامٍ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنَ الْأَيْمَانِ إِلَّا الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى لُزُومِ الطَّلَاقِ إِنْ حَنَثَ ، وَأَمَّا الْعِتْقُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 89 ) فَعَلَى كُلِّ حَالِفٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِلَّا الطَّلَاقَ فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ خَصَّصَهُ وَلَمْ يُجْمِعُوا فِي الْعِتْقِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث