حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب النَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الضَّحِيَّةِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ : أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الْأَضْحَى ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى . 1045 1030 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ عَبَّادٍ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ ( ابْنِ تَمِيمٍ ) بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ الْمَدَنِيِّ التَّابِعِيِّ ، وَقَدْ قِيلَ لَهُ رُؤْيَةٌ ( أَنْ عُوَيْمِرَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٌ ( ابْنَ أَشْقَرَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ آخِرُهُ رَاءٌ بِلَا نَقْطٍ ابْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ ، كَذَا نَسَبَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، وَنَسَبُهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ تَبَعًا لِابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ أَوْسِيًّا ، وَذَكَرُهُ خَلِيفَةُ فِيمَنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ نَسَبُهُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِهِ أَنَّهُ بَدْرِيٌّ ( ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ ) وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ( يَوْمَ الْأَضْحَى ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بَعْدَمَا صَلَّى ( فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَظَاهِرُ اللَّفْظِ الِانْقِطَاعُ لِأَنَّ عَبَّادًا لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَلِذَا زَعَمَ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّهُ مُرْسَلٌ ، لَكِنَّ سَمَاعَ عَبَّادٍ مِنْ عُوَيْمِرٍ مُمْكِنٌ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، أَنْ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا صَلَّى فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ ضَحِيَّتَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنْ عُوَيْمَرٍ : أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِيدَ ، فَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى غَلَطِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ ظَنٌّ لَمْ يُصِبْ فِيهِ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا .

وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ ، فَذِكْرُهُ مِثْلَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَبِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّهُ أَخْبَرَهُ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ لَا أَعْرِفُ أَنَّ عُوَيْمِرًا عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا نَفَى عِرْفَانَهُ هَذَا ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ عُوَيْمِرًا أَنْ يُضَحِّيَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى ، وَالْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولَةٌ ، وَهَذَا جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ وَهُوَ خَيْرُهُمَا ، أَفَأُضَحِّي بِهِ ؟ قَالَ : ضَحِّ بِهِ فَإِنَّ لِلَّهِ الْخَيْرَ وَسَنَدَهُ ضَعِيفٌ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ عُنْقُودًا جَذَعًا فَقَالَ : ضَحِّ بِهِ .

وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَاكِمِ عَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَذَعًا مِنَ الْمَعْزِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَقُلْ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ، فَوَقَعَتِ الْمُشَارَكَةُ لَهُمْ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ وَعُقْبَةَ فِي مُطْلَقِ الْإِجْزَاءِ لَا فِي خُصُوصِ مَنْعِ الْغَيْرِ ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَبَيْنَ حَدِيثَيْ أَبِي بُرْدَةَ وَعُقْبَةَ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ مُجَرَّبًا ، ثُمَّ تَقَرَّرَ الشَّرْعُ بِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الْمَعْزِ لَا يُجْزِئُ ، وَاخْتَصَّ أَبُو بُرْدَةَ وَعُقْبَةَ بِالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ، لَكِنْ يَبْقَى التَّعَارُضُ بَيْنَ حَدِيثَيْهِمَا ، فَإِنْ سَاغَ أَحَدُ الْجَمْعَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فَلَا تَعَارُضَ ، وَإِنَّ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا صِيغَةُ عُمُومٍ ، وَالثَّانِي وَهُوَ احْتِمَالُ نَسْخِ خُصُوصِيَّةِ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ رَجَعْنَا إِلَى التَّرْجِيحِ ، فَحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ أَصَحُّ كَمَا مَرَّ .

ورد في أحاديث12 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث