حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الشِّرْكَةِ فِي الضَّحَايَا وَعَنْ كَمْ تُذْبَحُ الْبَقَرَةُ وَالْبَدَنَةُ

1034
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ .
5
بَابُ الشِّرْكَةِ فِي الضَّحَايَا وَعَنْكَمْ تُذْبَحُ الْبَقَرَةُ وَالْبَدَنَةُ 1049
1034
( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ( أَنَّهُ قَالَ : نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ عَلَى الْأَشْهَرِ الْأَكْثَرِ ، حَتَّى قَالَ ثَعْلَبٌ : لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُهُ . وَقَالَ النَّحَّاسُ : لَمْ يَخْتَلِفْ مَنْ أَثِقُ بِعِلْمِهِ فِي أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ وَبِتَشْدِيدِهَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَاللُّغَوِيِّينَ ، وَأَنْكَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ التَّخْفِيفَ : وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةَعَشَرَ مِيلًا عَلَى طَرِيقِ جُدَّةَ ، وَلِذَا قِيلَ : إِنَّهَا عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ مَرْحَلَةٍ ( ) عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ أَشْرَكُوهُمْ فِي الْأَجْرِ كَمَا يَأْتِي ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُحْصَرَ بِعَدُوٍّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ عِنْدَ مَالِكٍ خِلَافًا لِأَشْهَبَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، فَكَأَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوهُ تَطَوُّعًا فَلَمْ يَرَ الِاشْتِرَاكَ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَلَا فِي الضَّحِيَّةِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ فَقَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ : يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ حَدِيثَ الْبَابِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْمُوَطَّأِ بِقَوْلِهِ الْآتِي : وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ .

إِلَخْ . وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ : لَا يُشْتَرَكُ فِي هَدْيٍ وَاجِبٍ وَلَا تَطَوُّعٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقَدْ ضَعُفَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَمَنْ وَافَقَهُ بِوُجُوبِ الْهَدْيِ عَلَى الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) ؛ أَيْ : مَكَّةَ أَوْ مِنًى ، وَالْمُحْصَرُ بِعَدُوٍّ يَحْلِقُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ أُحْصِرَ كَمَا حَلَقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَيَحْيَى ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عن القعنبي ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث