حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مِيرَاثِ الْجَدَّةِ

1075
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ؛ فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ ، فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَاالسُّدُسَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا .
8
بَابُ مِيرَاثِالْجَدَّةِ 1098
1075
( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ ) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مَفْتُوحَاتٌ ، القرشي الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْرِفُ عُثْمَانَ هَذَا بِأَكْثَرَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُهَذَا الْحَدِيثَ وَحَسْبُكَ بِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ ( عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ) الْخُزَاعِيِّ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ وَيُقَالُ أَبَا سَعِيدٍ ، وُلِدَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَقِيلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وُلِدَ وَدَعَا لَهُ . وَقِيلَ : وُلِدَ أَوَّلَ سَنَةِ الْهِجْرَةِ وَتَعَقَّبُوهُ .

وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ : لَهُ رُؤْيَةٌ ، وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَبِلَالٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرِهِمْ . وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَالزَّهْرِيُّ ، وَمَكْحُولٌ وَغَيْرُهُمْ ، وَعَدَّهُ أَبُو الزِّنَادِ فِي فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ، وَقِيلَ قَبْلَهَا وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رَوَى مَعْمَرٌ ، وَيُونُسُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ لَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَهُمَا أَحَدًا ، وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو أُوَيْسٍ ، انْتَهَى .

وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ حَدِيثُ مَالِكٍ ( أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتِ الْجَدَّةُ ) أُمُّ الْأُمِّ ( إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا ) مِنْ وَلَدِ بِنْتِهَا ( فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا ، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ ) عَنْ ذَلِكَ ( فَسَأَلَ النَّاسَ ) بَعْدَمَا صَلَّى الظُّهْرَ كَمَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ( فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ) بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ وَوَلِيَ إِمَارَةَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ الْكُوفَةِ وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ عَلَى الصَّحِيحِ ( حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ ؟ ) مُرِيدًا زِيَادَةَ الثلث وَالِاسْتِظْهَارِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَفُشُوِّ الْحَدِيثِ لَا عَدَمَ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ ( فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ) أَكْبَرُ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ ، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ( فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَهُ ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ ( لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى ) أُمٌّ لِأَبٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ( إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْءٌ ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ ) مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَلِيفَتِهِ ( إِلَّا لِغَيْرِكِ ) أَيْ أُمِّ الْأُمِّ ( وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا ) حَتَّى أَقِيسَ ( وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا ) بِالسَّوِيَّةِ ( وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ ) أَيِ انْفَرَدَتْ ( فَهُوَ لَهَا ) وَفِيهِ أَنَّ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَاضٍ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ ، وَذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْضَى عُمَرُ فَبَعَثَ شُرَيْحًا إِلَى الْكُوفَةِ قَاضِيًا ، وَبَعَثَ كَعْبَ بْنَ سَوْرٍ إِلَى الْبَصْرَةِ قَاضِيًا . وَقَالَ مَالِكٌ : أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْضَى مُعَاوِيَةُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث