حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِطْبَةِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ . قَالَ مَالِك : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ : أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ ، وَيَتَّفِقَانِ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ تَرَاضَيَا ، فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا ، فَتِلْكَ الَّتِي نَهَى أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ . 1112 1090 - ( مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ) الْمُسْلِمِ ، وَكَذَا الذِّمِّيُّ .

زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : النَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ ، أَمَّا الْفَاسِقُ فَيُخْطَبُ عَلَى خِطْبَتِهِ ، قَالَ عِيَاضٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ ، انْتَهَى . وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى فِسْقِهِ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ ، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا ، ابْنُ جُرَيْجٍ فِي الْبُخَارِيِّ ، وَاللَّيْثُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَزَادَ : إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ ، وَأَيُّوبُ ، ثَلَاثَتُهُمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، الْأَرْبَعَةُ عَنْ نَافِعٍ .

( قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا نُرَى ) بِضَمِّ النُّونِ نَظُنُّ ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) بِمَا أَرَادَ ( لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَانِ ) بِالنُّونِ اسْتِئْنَافٌ وَفِي نُسَخٍ بِحَذْفِهَا عَطْفٌ عَلَى يَخْطُبْ ( عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ تَرَاضَيَا ) عَلَى ذَلِكَ ( فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا ) وَوَلِيُّ الْمُجْبَرَةِ مِثْلُهَا فِي هَذَا ( فَتِلْكَ الَّتِي نَهَى ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَمْ يَعْنِ ) لَمْ يُرِدْ ( بِذَلِكَ إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ ) لَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ الْمَرْفُوعِ مِنَ الدِّينِ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : اخْتُلِفَ فِي أَنَّ الرُّكُونَ الرِّضَا بِالزَّوْجِ أَوْ تَسْمِيَةُ الصَّدَاقِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا النَّهْيُ إِذَا أَذِنَتْ لِوَلِيِّ الْعَقْدِ أَنْ يَعْقِدَ لِرَجُلٍ مُعَيَّنٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْخَاطِبَ بَعْدَ الرُّكُونِ عَاصٍ ، وَاخْتُلِفَ إِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ فِي صُورَةِ النَّهْيِ هَلْ يُفْسِدُ الْعَقْدَ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ : يَمْضِي الْعَقْدُ لِأَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ لِلْوُجُوبِ أَيْ لِلْكَرَاهَةِ أَوِ الْحَظْرِ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ ، وَلَهُ ثَالِثٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، حَكَاهَا أَبُو عُمَرَ ، قَالَ : وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث