---
title: 'حديث: 2 - بَاب اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا 1092 -… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413065'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413065'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413065
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 2 - بَاب اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا 1092 -… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 2 - بَاب اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا 1092 - حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا . 2 - بَابُ اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا الْأَيِّمُ بِكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ لُغَةً مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا . قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ إِمْتُ حَتَّى لَامَنِي كُلُّ صَاحِبٍ رَجَاءَ سُلَيْمَى أَنْ تَئِيمَ كَمَا إِمْتُ وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّيِّبُ . 1114 1092 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ) بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ الْمَدَنِيِّ ، ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مِنْ طَبَقَةِ الزُّهْرِيِّ ( عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ ) بْنِ عَدِيٍّ القرشي النَّوْفَلِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ، رَوَى لَهُ الْكُلُّ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ) لَفْظَةُ أَحَقُّ لِلْمُشَارَكَةِ أَيْ إِنَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا فِي النِّكَاحِ حَقًّا وَلِوَلِيِّهَا ، وَحَقُّهَا آكَدُ مِنْ حَقِّهِ ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وَقَالَ عِيَاضٌ : يَحْتَمِلُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ أَنَّ الْمُرَادَ أَحَقُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ عَقْدٍ وَغَيْرِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا أَحَقُّ بِالرِّضَا أَنْ لَا تُزَوَّجَ حَتَّى تَنْطِقَ بِالْإِذْنِ بِخِلَافِ الْبِكْرِ ، لَكِنْ لَمَّا صَحَّ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ أَحَقُّ بِالرِّضَا دُونَ الْعَقْدِ وَأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ فِي الْعَقْدِ ، وَدَلَّ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ الْمُقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ أَنَّ لِوَلِيِّهَا حَقًّا آكَدُ ، وَحَقُّهَا أَنْ لَا يَتِمَّ ذَلِكَ إِلَّا بِرِضَاهَا ، قَالَ : وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْأَيِّمِ هُنَا مَعَ اتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى إِطْلَاقِهِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ، حَكَاهُ الْحَرْبِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا ، فَقَالَ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ وَكَافَّةُ الْفُقَهَاءِ : الْمُرَادُ الثَّيِّبُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَوِ الْمُعَلَّقَةُ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَلِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الثِّقَاتِ رَوَوْهُ بِلَفْظِ الثَّيِّبِ وَلِمُقَابَلَتِهِ بِالْبِكْرِ ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَزُفَرُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ : الْأَيِّمُ هُنَا عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا بَالِغَةً فَعَقْدُهَا عَلَى نَفْسِهَا جَائِزٌ ، وَلَيْسَ الْوَلِيُّ مِنْ أَرْكَانِ صِحَّةِ الْعَقْدِ بَلْ مِنْ تَمَامِهِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِفَصْلِ الْأَيِّمِ مِنَ الْبِكْرِ مَعْنًى . ( وَالْبِكْرُ ) الْبَالِغُ ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ مَالِكٍ : وَالْيَتِيمَةُ ، مَكَانَ الْبِكْرِ ( تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا ) أَيْ يَسْتَأْذِنُهَا وَلِيُّهَا أَبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا ( وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا ) بِالضَّمِّ سُكُوتُهَا ، قَالَ الْقُطْرُبِيُّ : هَذَا مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرَاعَاةً لِتَمَامِ صَوْنِهَا وَإِبْقَاءً لِاسْتِحْيَائِهَا ، لِأَنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ صَرِيحًا لَظُنَّ أَنَّهَا رَاغِبَةٌ فِي الرِّجَالِ وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ فِي الْبِكْرِ ، وَاسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ أَنْ تُعَلَّمَ : صُمَاتُهَا إِذْنٌ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي حَمْلِ الْبِكْرِ هُنَا عَلَى الْيَتِيمَةِ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، وَحَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَلَوْ ذَاتَ أَبٍ ، لَكِنْ عَلَى النَّدْبِ لَا الْوُجُوبِ ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالْأَوْزَاعِيُّ : يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ بِكْرٍ ، وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ وَلِيَّ الْبِكْرِ أَحَقُّ بِهَا مِنْ نَفْسِهَا لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا قُيِّدَ بِأَخَصِّ أَوْصَافِهِ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ ، فَقَوْلُهُ فِي الثَّيِّبِ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا جَمَعَ نَصًّا وَدَلَالَةً ، وَالْعَمَلُ بِالدَّلَالَةِ وَاجِبٌ كَوُجُوبِهِ بِالنَّصِّ ، وَإِنَّمَا شَرَعَ لِلْوَلِيِّ اسْتِئْذَانَهَا تَطْيِيبًا لَهَا لَا وُجُوبًا ، بِدَلِيلِ جَعْلِهِ صُمَاتَهَا إِذْنَهَا ، وَالصُّمَاتُ لَيْسَ بِإِذْنٍ وَإِنَّمَا جُعِلَ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِي أَنْ تُفْصِحَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَيَحْيَى التَّمِيمِيِّ ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، وَتَابَعَهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بِإِسْنَادِهِ بِلَفْظِ : الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا وَرُبَّمَا قَالَ وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ رَفِيعٌ ، أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْأَحْكَامِ . رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الْجِلَّةِ كَشُعْبَةَ وَالسُّفْيَانَيْنِ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، قِيلَ : وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَا يَصِحُّ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَكْثَرُ أَقْرَانِهِ وَمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمْ كَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَاللَّيْثِ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413065

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
