بَاب اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ السُّلْطَانِ . 1114 1093 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا ) كَالْأَبِ ( أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا ) قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ : هُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَشِيرَةِ أَوِ ابْنُ الْعَمِّ أَوِ الْمَوَالِي ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ الرَّجُلُ مِنْ عَصَبَتِهَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : الْعَشِيرَةُ قَدْ تَعْظُمُ إِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ الْبَطْنُ أَوْ مِنْ بَطْنِ مَنْ أَعْتَقَهَا لِأَنَّ الْبَطْنَ أَلْصَقُ مِنَ الْعَشِيرَةِ ( أَوِ السُّلْطَانِ ) لِأَنَّهُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ مَنْ لَهُ حَاكِمٌ مِنْ إِمَامٍ أَوْ قَاضٍ فَيُزَوِّجُهَا مَعَ عَدَمِ الْوَلِيِّ ، أَمَّا مَعَهُ فَرَوَى أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ حَتَّى يَسْأَلَهُ فَإِنِ امْتَنَعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ زَوَّجَهَا ، فَإِنْ بَدَرَ السُّلْطَانُ أَوْ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا فَأَنْكَحَهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَمْضِي ، وَرَأَى حَدِيثَ عُمَرَ عَلَى الْمُسَاوَاةِ ، حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَدَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَرَدَّ قَوْلَ مَالِكٍ بِتَقْدِيمِ الْأَبْعَدِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ مِنَ الْقَرَابَةِ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ عُمَرَ هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَجُوزُ إِنْكَاحُهُ إِذَا أَصَابَ وَجْهَ النِّكَاحُ مِنَ الْكُفْءِ وَالصَّلَاحِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : عَلَى التَّرْتِيبِ لَا التَّخْيِيرِ .