بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ
( إِنْ لَمْ تَكُنْ ) بِفَوْقِيَّةٍ ( لَكَ بِهَا حَاجَةٌ ) بِزَوَاجِهَا وَفِيهِ حُسْنُ أَدَبِهِ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ) بِزِيَادَةِ مِنْ فِي الْمُبْتَدَأِ ، وَالْخَبَرُ مُتَعَلَّقُ الظَّرْفِ ، وَجُمْلَةُ ( تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ ) فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ لِـ شَيْءٍ ، وَيَجُوزُ جَزْمُهُ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ وَتُصْدِقُ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ ، ثَانِيهُمَا إِيَّاهُ ، وَهُوَ الْعَائِدُ مِنَ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ . ( فَقَالَ : مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : فَلَهَا نِصْفُهُ قَالَ وَمَا لَهُ رِدَاءٌ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ ) جَوَابُ الشَّرْطِ وَلَا نَافِيَةٌ وَالِاسْمُ مَبْنِيٌّ مَعَ لَا ، وَلَكَ يَتَعَلَّقُ بِالْخَبَرِ أَيْ وَلَا إِزَارَ كَائِنٌ لَكَ فَتَنْكَشِفُ عَوْرَتُكَ ، وَفِيهِ أَنَّ إِصْدَاقَ الشَّيْءِ يُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِهِ ، فَمَنْ أَصْدَقَ جَارِيَتَهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَإن شَرْطَ الْمَبِيعِ الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ شَرْعًا ، سَوَاءٌ امْتَنَعَ حِسًّا كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ أَوْ شَرْعًا فَقَطْ كَالْمَرْهُونِ ، وَمِثْلُ هَذَا الَّذِي لَوْ زَالَ إِزَارُهُ انْكَشَفَ وَفِيهِ نَظَرُ الْكَبِيرِ فِي مَصَالِحِ الْقَوْمِ وَهِدَايَتُهُمْ لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّفْقِ بِهِمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : مَا تَصْنَعُ - أَيِ : الْمَرْأَةُ - بِإِزَارِكَ ، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ ( فَالْتَمَسَ شَيْئًا ) فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ ( فَقَالَ : مَا أَجِدُ شَيْئًا ، قَالَ : الْتَمِسْ ) اطْلُبْ ( وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ) قَالَ عِيَاضٌ : هُوَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ لَا التَّحْدِيدِ لِأَنَّ الرَّجُلَ نَفَى قَبْلَ ذَلِكَ وُجُودَ شَيْءٍ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ خَاتَمِ حَدِيدٍ ، وَقِيلَ : لَعَلَّهُ إِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُ مَا يُقَدِّمُهُ لَا أَنَّ جَمِيعَ الْمَهْرِ خَاتَمُ حَدِيدٍ ، وَهَذَا يُضَعِّفُهُ اسْتِحْبَابُ مَالِكٍ تَقْدِيمَ رُبُعِ دِينَارٍ لَا أَقَلَّ ، وَفِيهِ جَوَازُ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ وَاخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ فَأَجَازَهُ قَوْمٌ إِذْ لَمْ يَثْبُتِ النَّهْيُ عَنْهُ ، وَمَنَعَهُ قَوْمٌ وَقَالُوا : كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّهْيِ وَقَبْلَ قَوْلِهِ إِنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ ( فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا ) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، وَفِي أُخْرَى : فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ ، فَرَآهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ لَهُ ( فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ) مَعِي ( سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا ) بِالتَّكْرَارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ ثَلَاثًا ( لِسُوَرٍ سَمَّاهَا ) فِي فَوَائِدِ تَمَّامٍ : أَنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ ، وَلِأَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : سُورَةُ الْبَقَرَةِ أَوِ الَّتِي تَلِيهَا بِأَوْ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : الْبَقَرَةُ وَسُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ ، وَلِأَبِي الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾وَفِي فَوَائِدِ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَبوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَعِي أَرْبَعُ سُوَرٍ أَوْ خَمْسُ سُوَرٍ ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُكَ ، وَجُمِعَ بَيْنَهَا بِأَنَّ كُلًّا مِنَ الرُّوَاةِ حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظِ الْآخَرُ أَوْ تَعَدَّدَتِ الْقِصَّةُ ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا . ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا ) وَلِلتِّنِّيسِيِّ : زَوَّجْنَاكَهَا .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : مَلَّكْتُكَهَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هِيَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ زَوَّجْتُكَهَا وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : يُحْتَمَلُ صِحَّةُ الْوَجْهَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ جَرَى ذِكْرُ التَّزْوِيجِ أَوَّلًا ثُمَّ لَفْظُ التَّمْلِيكِ ثَانِيًا أَيْ إِنَّهُ مَلَكَ عِصْمَتَهَا بِالتَّزْوِيجِ السَّابِقِ ( بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ) الْبَاءُ لِلْعِوَضِ كَبِعْتُكَ ثَوْبِي بِدِينَارٍ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ أَنْكَحَهَا بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ أَيْ إِنَّ الْبَاءَ سَبَبِيَّةٌ إِكْرَامًا لِلْقُرْآنِ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِمَعْنَى الْمَوْهُوبَةِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ الْمَازِرِيُّ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، أَظْهَرُهُمَا أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ قَدْرًا مِنْهُ وَيَكُونُ صَدَاقُهَا تَعْلِيمَهُ إِيَّاهَا ، وَجَاءَ هَذَا عَنْ مَالِكٍ ، وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ مَنَافِعَ الْأَعْيَانِ تَكُونُ صَدَاقًا . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : اذْهَبْ فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ .
وَفِي أَبِي دَاوُدَ : فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ ، وَالْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَاللَّيْثُ ، وَمَكْحُولٌ : هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبَاءُ عَلَى هَذَا بِمَعْنَى اللَّامِ أَيْ لِمَا حَفِظْتَ مِنَ الْقُرْآنِ وَصِرْتَ لَهَا كُفُؤًا فِي الدِّينِ وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ ، انْتَهَى . وَقَدْ حُكِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ ، وَمَالِكٍ ، وَهُمَا قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ فِي مَذْهَبِهِ ، وَدَلِيلُهُ مَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ السَّكَنِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْأَزْدِيِّ الصَّحَابِيِّ قَالَ : زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةً عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَقَالَ : لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَكِ مَهْرًا وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا جَوَازُ جَعْلِ الصَّدَاقِ مَنَافِعَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ .
قَالَ عِيَاضٌ : وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَنْكَحَهَا لَهُ لِمَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِذْ رَضِيَهُ لَهَا وَيَبْقَى ذِكْرُ الْمَهْرِ مَسْكُوتًا عَنْهُ إِمَّا لِأَنَّهُ أَصْدَقَ عَنْهُ كَمَا كَفَّرَ عَنِ الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ وَوَدَى الْمَقْتُولَ بِخَيْبَرَ إِذْ لَمْ يُحَلِّفْ أَهْلَهُ رِفْقًا بِأُمَّتِهِ ، أَوْ أَبْقَى الصَّدَاقَ فِي ذِمَّتِهِ وَأَنْكَحَهُ تَفْوِيضًا حَتَّى يَجِدَ صَدَاقًا أَوْ يَتَكَسَّبَهُ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَلْيَحْرِصْ عَلَى تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَفَضْلِ أَهْلِهِ وَشَفَاعَتِهِمْ بِهِ . وَأَشَارَ الدَّاوُدِيُّ إِلَى أَنَّهُ أَنْكَحَهَا بِلَا مَشُورَتِهَا وَلَا صَدَاقٍ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَإِذَا احْتَمَلَ هَذَا كُلَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِجَوَازِ النِّكَاحِ بِلَا صَدَاقٍ وَبِمَا لَا قَدْرَ لَهُ ا هـ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ : وَقَدْ أَنْكَحْتُكَهَا عَلَى أَنْ تُقْرِيَهَا وَتُعَلِّمَهَا وَإِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ عَوَّضْتَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا قَدْ يُقَوِّي ذَلِكَ الِاحْتِمَالَ ، وَفِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ ، وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا حَدِيثُ الصَّحِيحِ : إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ وَكَرِهَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَجَمَاعَةٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : مُعَلِّمِي صِبْيَانِكُمْ شِرَارُكُمْ أَقَلُّهُ رَحْمَةً بِالْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُ عَلَى الْمِسْكِينِ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْمُعَلِّمِينَ ؟ قَالَ : دِرْهَمُهُمْ حَرَامٌ وَقُوتُهُمْ سُحْتٌ وَكَلَامُهُمْ رِيَاءٌ .
وَحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللَّهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهُ . وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ . وَأَجَابَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ ، قَالَ : وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ : اقْرَؤوا الْقُرْآنَ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا قَالَ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ بِأَنَّهُ عَلَّمَهُ لِلَّهِ ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا وَنَحْوَ هَذَا .
وَرَوَى حَدِيثَ الْبَابِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ سِيَاقَةً مَالِكٌ وَهُوَ يَدْخُلُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ لِقَوْلِهِ : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً [ سُورَةُ الْأَحْزَابِ : الْآيَةُ 50 ] الْآيَةَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَبُو غَسَّانَ ، وَفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَزَائِدَةُ وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، قَائِلًا : يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَائِدَةَ قَالَ : انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ : تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ .