بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَاتَ ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا ؛ فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ . 1120 1098 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ( ابْنِ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيِّ العدوي ، وُلِدَ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ وَكَانَ مِنْ شُجْعَانِ قُرَيْشٍ وَفُرْسَانِهِمْ ، قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ ( وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ) أَخِي عُمَرَ ، أَسْلَمَ قَبْلَهَا وَاسْتُشْهِدَ قَبْلَهُ ( كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ) بَلْ عَقَدَ عَلَيْهَا تَفْوِيضًا ( فَابْتَغَتْ ) طَلَبَتْ ( أُمُّهَا صَدَاقَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ ) مِنِ ابْنِ عُمَرَ ( فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ) حَكَمًا ( فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا لِبَقَاءِ بُضْعِهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ ) بِالْمَوْتِ ، وَبِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ وَجُمْهُورُ الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : يَجِبُ الصَّدَاقُ بِالْمَوْتِ ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ عِنْدَنَا ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ بِرْوَعَ بِنْتَ وَاشِقٍ نُكِحَتْ بِلَا مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا فَقَضَى لَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَبِالْمِيرَاثِ لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ .