---
title: 'حديث: 11 - بَاب جَامِعِ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ النِّكَاحِ 1113 - حَدَّثَنِي يَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413096'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413096'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413096
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 11 - بَاب جَامِعِ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ النِّكَاحِ 1113 - حَدَّثَنِي يَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 11 - بَاب جَامِعِ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ النِّكَاحِ 1113 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ . 11 - بَابُ جَامِعِ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ 1134 1113 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى ) تَحْرِيمًا ( عَنِ الشِّغَارِ ) هَكَذَا لِجُلِّ الرُّوَاةِ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ بِمُعْجَمَتَيْنِ أُولَاهُمَا مَكْسُورَةٌ فَأَلِفٌ فَرَاءٌ مَصْدَرُ شَاغَرَ يُشَاغِرُ شِغَارًا وَمُشَاغَرَةً . وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ ( وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ ) أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أَمَتَهُ ( عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ آخَرُ ابْنَتَهُ ) أَوْ وَلِيَّتَهُ ( لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ) بَلْ يَضَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْأُخْرَى ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَغَرَ الْبَلَدُ عَنِ السُّلْطَانِ إِذَا خَلَا عَنْهُ لِخُلُوِّهِ عَنِ الصَّدَاقِ أَوْ لِخُلُوِّهِ عَنْ بَعْضِ الشَّرَائِطِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مِنْ قَوْلِهِمْ شَغَرَ الْكَلْبُ إِذَا رَفَعَ رِجْلَهُ لِيَبُولَ كَأَنَّ كُلًّا مِنَ الْوَلِيَّيْنِ يَقُولُ لِلْآخَرِ : لَا تَرْفَعُ رِجْلَ ابْنَتِي حَتَّى أَرْفَعَ رِجْلَ ابْنَتِكَ ، وَفِي التَّشْبِيهِ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ الْقَبِيحَةِ تَقْبِيحٌ لِلشِّغَارِ وَتَغْلِيظٌ عَلَى فَاعِلِهِ ، وَأَكْثَرُ رُوَاةِ مَالِكٍ لَمْ يَنْسُبُوا هَذَا التَّفْسِيرَ لِأَحَدٍ ، وَلِذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا أَدْرِي أَهُو مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ نَافِعٍ أَوْ مَالِكٍ ؟ حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ . وَقَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ : هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَصَلَهُ بِالْمَتْنِ الْمَرْفُوعِ ، بَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَمُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : قَوْلُهُ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ مَرْفُوعًا اتِّفَاقًا وَبَاقِيهِ مِنْ تَفْسِيرِ نَافِعٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي ، انْتَهَى . وَقَدْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ : فَفِي مُسْلِمٍ هُنَا وَالْبُخَارِيِّ فِي تَرْكِ الْحِيَلِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ : مَا الشِّغَارُ ؟ قَالَ : فَذَكَرَهُ ، وَلِذَا قَالَ الْحَافِظُ : الَّذِي تَحَرَّرَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ . قَالَ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : كَانَ الشِّغَارُ مِنْ نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ ، يَقُولُ شَاغِرْنِي وَلِيَّتِي بِوَلِيَّتِكَ أَيْ عَاوِضْنِي جِمَاعًا بِجِمَاعٍ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ غَيْرَ الْبِنْتِ مِنَ الْإِمَاءِ وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِهِنَّ حُكْمُ الْبِنْتِ ، وَتَعَقَّبَهُ الْأُبِّيُّ بِأَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ اخْتِصَاصُهُ بِذَوَاتِ الْجَبْرِ وَهُوَ فِي غَيْرِهِنَّ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تُزَوَّجُ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ فَيَمْضِي بِالدُّخُولِ ، قَالَ : وَلَا حُجَّةَ فِيمَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشِّغَارِ زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ : أَنْ يَقُولَ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجَكَ ابْنَتِي وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجَكَ أُخْتِي ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عِيَاضٌ : وَلَا خِلَافَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ ابْتِدَاءً ؛ فَإِنْ وَقَعَ أَمْضَاهُ الْكُوفِيُّونَ والليث وَالزَّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ ؛ إِذَا صُحِّحَ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَأَبْطَلَهُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ الْبُطْلَانِ فَقِيلَ : لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْفَرْجَيْنِ مَعْقُودٌ بِهِ وَعَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لِخُلُوِّهِ مِنَ الصَّدَاقِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فَسَادُهُ فِي عَقْدِهِ فَيُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ ، وَعَلَى الثَّانِي فَسَادُهُ فِي صَدَاقِهِ فَيَمْضِي بِالْبِنَاءِ وَهُمَا قَوْلَانِ لِمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ غَيْرُهُ : وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي النَّهْيِ هَلْ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ ؟ أَوْ لِلْخِلَافِ فِي تَفْسِيرِهِ هَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ أَوْ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُمَا أَدْرَى بِمَا سَمِعَا لِأَنَّهُمَا عَرَبِيَّانِ عَالِمَانِ بِمَوَاقِعِ الْأَلْفَاظِ ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ إِذَا كَانَ مِنْ تَفْسِيرِ نَافِعٍ فَإِنَّهُ عَجَمِيٌّ تَعَرَّبَ ، وَلِذَا اخْتَلَفَ نَظَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَلَيْسَ الْبُطْلَانُ لِتَرْكِ ذِكْرِ الصَّدَاقِ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ بِدُونِ تَسْمِيَتِهِ ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : قَوْلُهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ يُشْعِرُ بِأَنَّ جِهَةَ الْفَسَادِ تَرْكُ ذِكْرِ الصَّدَاقِ ، انْتَهَى . أَيْ مَعَ جَعْلِ بُضْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقًا لِلْأُخْرَى وَهَذَا صَرِيحُ الشِّغَارِ . قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ : يُفْسَخُ وَإِنْ طَالَ وَوَلَدَتِ الْأَوْلَادَ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : بِطَلَاقٍ . وَأَمَّا وَجْهُ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُسَمِّيَ لِكُلٍّ صَدَاقًا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَ كُلًّا مِنْهُمَا الْآخَرُ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَأَمَّا الْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا وَهُوَ أَنْ يُسَمَّى لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقًا وَالْأُخْرَى بِلَا صَدَاقٍ فَالْمُسَمَّى لَهَا حُكْمُ وَجْهِهِ وَالْأُخْرَى كَصَرِيحِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٍ ، عَنْ يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ ، وَأَيُّوبُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، الثَّلَاثَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَتَابَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413096

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
