شرح الزرقاني على الموطأ
بَاب مَا لَا يُبِينُ مِنْ التَّمْلِيكِ
1161
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالُوا : مَا زَوَّجْنَا إِلَّا عَائِشَةَ ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَجَعَلَ أَمْرَ قَرِيبَةَ بِيَدِهَا فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا .
5
بَابُ مَا لَايُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ 1181
1161
( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ) عَمَّتِهِ ( عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى ) أَيْ لِأَخِيهَا ( عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ) الصِّدِّيقِ ( قَرِيبَةَ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَمُوَحَّدَةٍ فَتَاءُ تَأْنِيثٍ ، وَيُقَالُ بِالتَّصْغِيرِ ، بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةَ الصَّحَابِيَّةَ ، أُخْتُ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْجَمَالِ ، رَوَى عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ : لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : مَا رَأَيْنَا مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَا كَانَ يُذْكَرُ مِنْ جَمَالِهِنَّ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ رَأَيْتَ بَنَاتَ أَبِي أُمَيَّةَ ؟ هَلْ رَأَيْتَ قَرِيبَةَ ؟ ( فَزُوَّجُوهُ ) وَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَأُمَّ حَكِيمٍ وَحَفْصَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ ( ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا ) أَيْ وَجَدُوا ( عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) فِي أَمْرِ فِعْلِهِ ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ ( وَقَالُوا : مَا زَوَّجْنَا إِلَّا عَائِشَةَ ) أَيْ إِنَّمَا وَثِقْنَا بِفَضْلِهَا وَحُسِنِ خُلُقِهَا ، وَأَنَّهَا لَا تَرْضَى لَنَا بِأَذًى وَلَا إِضْرَارٍ فِي وَلِيَّتِنَا ( فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَجَعَلَ أَمْرَ قَرِيبَةَ بِيَدِهَا ، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ) وَلِابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : تَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَرِيبَةَ أُخْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ حَذَّرْتُكَ ؟ قَالَ : فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ ، فَقَالَتْ : لَا أَخْتَارُ عَلَى ابْنِ الصِّدِّيقِ أَحَدًا ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا .