بَاب الْإِيلَاءِ
بَاب الْإِيلَاءِ 1165 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَإِنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 6 - بَابُ الْإِيلَاءِ قَالَ عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ : الْإِيلَاءُ الْحَلِفُ ، وَأَصْلُهُ الِامْتِنَاعُ مِنَ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : آلَى يُولِي إِيلَاءً وَتَأَلَّى تَأَلِّيًا وَائْتَلَى ائْتِلَاءً ، وَقَالَ فِي تَنْبِيهَاتِهِ : الْإِيلَاءُ لُغَةً الِامْتِنَاعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ ( سُورَةُ النُّورِ : الْآيَةُ 22 ) الْآيَةَ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا إِذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ لِأَجْلِ الْيَمِينِ فَنَسَبُوا الْيَمِينَ إِلَيْهِ فَصَارَ الْإِيلَاءُ الْحَلِفَ ، وَهُوَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ ، وَشَذَّ ابْنُ سِيرِينَ فَقَالَ : هُوَ الْحَلِفُ عَلَى مَا فِي تَرْكِهِ مَسَاءَةٌ لَهَا وَطْئًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَحَلِفِهِ لَا يُكَلِّمُهَا . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : هُوَ لُغَةً الْيَمِينُ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ .
1184 1165 - ( مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ ) الصَّادِقِ ( ابْنِ مُحَمَّدٍ ) الْبَاقِرِ ( عَنْ أَبِيهِ ) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) وَفِيهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ، لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ ( أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ ) عِنْدَ الْحَاكِمِ ( فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ ) يَطَأُ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ عِيَاضٌ : لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَأَنَّهُ يَسْقُطُ الطَّلَاقُ إِذَا حَنَثَ نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَامِهَا ، فَإِنْ مَضَتْ فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : يَقَعُ الطَّلَاقُ ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ مَالِكٍ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَافَّةِ : أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِمُضِيِّهَا بَلْ حَتَّى يُوقِفَهُ الْحَاكِمُ فَيَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ ، فَتَقْدِيرُ الْآيَةِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ : فَإِنْ فَاؤوا فِيهِنَّ ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : فَإِنْ فَاؤوا بَعْدَهَا . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( سُورَةُ النُّورِ : الْآيَةُ 5 ) حُجَّةٌ لِلْكَافَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِمُضِيِّهَا لَمْ يَقَعْ لِلْعَزْمِ عَلَيْهِ بَعْدَهَا مَعْنًى .