بَاب طَلَاقِ الْمَرِيضِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَ : إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي ، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا . 1209 1193 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ) تُمَاضِرَ الْكَلْبِيَّةَ ( سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَقَالَ : إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَالْمَدِّ ، أَعْلِمِينِي ( فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ ) بِمَدِّ الْأَلِفِ ، أَعْلَمَتْهُ ذَلِكَ بِرَسُولٍ بَعَثَتْهُ إِلَيْهِ ( فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ) ثَلَاثًا ( أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا ) شَكَّ الرَّاوِي ( وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ) لِاتِّصَالِ مَرَضِهِ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ بِمَوْتِهِ ، وَهَذَا الْبَلَاغُ أَخْرَجَهُ بِنَحْوِهِ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ فِي تُمَاضِرَ سُوءُ خُلُقٍ وَكَانَتْ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَلَمَّا مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْتِينِي الطَّلَاقَ لَأُطَلِّقَنَّكِ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّكَ ، فَقَالَ : أَمَّا لَا فَأَعْلِمِينِي إِذَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ إِذًا ، فَلَمَّا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ ، فَمَرَّ رَسُولُهَا بِبَعْضِ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : أَرْسَلَتْنِي تُمَاضِرُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أُعْلِمُهُ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا : لَا تَفْعَلِي فَوَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَرُدَّ قَسَمَهُ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ وَأَنَا لَا أَرُدُّ قَسَمِي ، فَأَعْلَمَهُ فَطَلَّقَهَا . وَعِنْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ تُمَاضِرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ تَطْلِيقَةً ، وَكَانَتْ آخِرَ طَلَاقِهَا .
وَعَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْهَا : أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، فَأَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا ، فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنِّسَاءِ : إِذَا تَزَوَّجَتْ إِحْدَاكُنَّ فَلَا يَغْرُنَّكِ السَّبْعُ بَعْدَ مَا صَنَعَ بِيَ الزُّبَيْرُ .