حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا

بَاب عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا 1204 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ ، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا .

قَالَ مَالِكٌ : وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ : إنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ .

20 - بَابُ عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا 1219 1204 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَمُضَارِعُهُ بِكَسْرِهَا ، عَدِمَتْ ( زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ) مِنَ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ ؛ لِأَنَّهَا غَايَةُ أَمَدِ الْحَمْلِ ، وَلِأَنَّهَا الْمُدَّةُ الَّتِي تَبْلُغُهَا الْمُكَاتَبَةُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ سَيْرًا وَرُجُوعًا ، وَضُعِّفَ الْأَوَّلُ بِقَوْلِ مَالِكٍ : لَوْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَتْ يُسْتَأْنَفُ لَهَا الْأَجَلُ ، وَبِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوِ الزَّوْجُ صَغِيرًا تُضْرَبُ الْأَرْبَعُ وَلَا حَمْلَ هُنَا . وَالثَّانِي بِقَوْلِ مَالِكٍ أَيْضًا : تَسْتَأْنِفُ الْأَرْبَعَ مِنْ بَعْدِ الْيَأْسِ وَأَنَّهَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ ، وَلَوْ رَجَعَ الْكَاشِفُ بَعْدَ سَنَةٍ انْتَظَرَتْ تَمَامَ الْأَرْبَعِ ، وَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ كَوْنَهَا أَمَدَ الْكَشْفِ لَمْ تَنْتَظِرْ تَمَامَهَا ، وَقِيلَ : لَا عِلَّةَ لَهُ إِلَّا الِاتِّبَاعُ ، وَاسْتُحْسِنَ ( ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) سَوَاءٌ كَانَ بَنَى بِهَا أَمْ لَا ( ثُمَّ تَحِلُّ ) لِلْأَزْوَاجِ . وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، قِيلَ : وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ .

( قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا ) إِذَا جَاءَ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ حَيٌّ ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ الزَّوَاجَ مَعَ إِمْكَانِ حَيَاتِهِ ، فَلَمْ يَكْشِفِ الْغَيْبَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَظَنُّ ( قَالَ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) فَالْعَقْدُ بِمُجَرَّدِهِ يُفِيتُهَا ، ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ هَذَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ ، وَقَالَ : لَا يُفِيتُهَا عَلَى الْأَوَّلِ إِلَّا دُخُولُ الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ بِحَيَاتِهِ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ . قَالَ فِي الْكَافِي : وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ ؛ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ قَلَّدْنَا فِيهَا عُمَرَ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةَ نَظَرٍ . ( وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ) بِلَا نِزَاعٍ ، وَأَوْلَى إِنْ أَدْرَكَهَا فِي الْعِدَّةِ ( وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ ) الْعُلَمَاءَ ( يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ ) أَيْ تَقَوَّلَ ( بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ ) فَوَجَدَهَا تَزَوَّجَتْ ( فِي ) أَخْذِ ( صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ ) فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ .

( قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا تبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ : إِنَّهُ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، مَقُولُ عُمَرَ ( إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخِرُ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ ، أَيِ الثَّانِي ( أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا ) بَلْ تَفُوتُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي ( قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ ) أَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ فَوْتٌ ، وَهَذَا مَذْهَبُهُ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَمَذْهَبُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : أَنَّهَا إِنَّمَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي فِيهِمَا لَا بِعَقْدِهِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِدُخُولٍ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ أَمْرٌ وَلَا قَضِيَّةٌ مِنْ حَاكِمٍ بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث