بَاب جَامِعِ الطَّلَاقِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتَ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ ، فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا . 1244 1230 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ) التَّابِعِيَّ ابْنَ الصَّحَابِيِّ ( وَحُمَيْدَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ ( ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ) الزُّهْرِيَّ ، تَابِعِيٌّ ابْنُ صَحَابِيٍّ ( وَعُبَيْدَ اللَّهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ( ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) بِفَتْحِهَا ( ابْنِ عُتْبَةَ ) بِضَمِّهَا وَفَوْقِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ( وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كُلَّهُمْ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ ) بِالْخُرُوجِ مِنَ الْعِدَّةِ ( وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتُ عَنْهَا ) الزَّوْجُ الثَّانِي ( أَوْ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا ) وَاحِدَةٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ .
( قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا ) بِدَارِ الْهِجْرَةِ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ لَا يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ رُجُوعَهَا لِلْأَوَّلِ قَبْلَهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ : يَهْدِمُ الثَّانِي مَا دُونَ الثَّلَاثِ كَمَا يَهْدِمُ الثَّلَاثَ ، فَإِذَا عَادَتْ لِلْأَوَّلِ كَانَتْ مَعَهُ عَلَى عِصْمَةٍ كَامِلَةٍ .