---
title: 'حديث: 1266 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413301'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413301'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413301
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 1266 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 1266 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ . 1279 1266 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَفْلَحَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، صَحَابِيٌّ ، قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : عِدَادُهُ فِي بَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : يُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : أَفْلَحُ بْنُ قُعَيْسٍ ، وَفِي أُخْرَى لَهُ : اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي أَبُو الْجَعْدِ ، قَالَ فِي الْإِصَابَةِ : وَكَأَنَّهَا كُنْيَةُ أَفْلَحَ ( أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ، وَاسْمُهُ وَائِلُ بْنُ أَفْلَحَ الْأَشْعَرِيُّ كَمَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقِيلَ اسْمُهُ الْجَعْدُ كَمَا فِي الْمُقَدِّمَةِ ، وَأَخَا بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مَنْ أَفْلَحَ . هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ ، وَلَا يُخَالِفُهُ رِوَايَةُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ : أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَبُو الْقُعَيْسِ ابْنَ أَبِي الْقُعَيْسِ ، وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُرْوَةَ : اسْتَأْذَنَ أَبُو الْقُعَيْسِ وَأَظُنُّهُ وَهْمًا ، فَابْنُ شِهَابٍ لَا يُقَاسُ بِهِ حِفْظًا وَإِتْقَانًا ، فَلَا حُجَّةَ فِيمَا خَالَفَهُ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ . ( جَاءَ ) حَالَ كَوْنِهِ ( يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ ) أَيْ أَفْلَحُ ( عَمُّهَا ) أَيْ عَائِشَةَ ( مِنَ الرَّضَاعَةِ ) وَهُوَ الْتِفَاتٌ ، وَإِلَّا فَمُقْتَضَى السِّيَاقِ : عَلَيَّ وَهُوَ عَمِّي . وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ : وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ وَكَانَ اسْتِئْذَانُهُ ( بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ ) أَيْ آيَتُهُ أَوْ حُكْمُهُ ( قَالَتْ ) عَائِشَةُ ( فَأَبَيْتُ ) امْتَنَعْتُ ( أَنْ آذَنَ ) بِالْمَدِّ ( لَهُ ) فِي الدُّخُولِ ( عَلَيَّ ) لِلتَّرَدُّدِ فِي أَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَغَلَّبَتِ التَّحْرِيمَ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، زَادَ فِي رِوَايَةِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، فَقَالَ : أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ ؟ فَقُلْتُ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي ( فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي صَنَعَتْ ) مِنْ مَنْعِ أَفْلَحَ ، وَقَوْلِهِ : أَتَحْتَجِبِينَ إِلَخْ ( فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ ) بِالْمَدِّ ( لَهُ ) فِي الدُّخُولِ ( عَلَيَّ ) بِشَدِّ الْيَاءِ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : قُلْتُ : إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ ، قَالَ : تَرِبَتْ يَدَاكِ أَوْ يَمِينُكِ ، وَفِي رِوَايَةِ عِرَاكٍ : صَدَقَ أَفْلَحُ ائْذَنِي لَهُ وَلِمُسْلِمٍ : لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ وَاسْتُشْكِلَ عَمَلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمُجَرَّدِ دَعْوَى أَفْلَحَ دُونَ بَيِّنَةٍ ، وَأُجِيبُ بِاحْتِمَالِ اطِّلَاعِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَفِيهِ أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يَحْرُمُ حَتَّى تَثْبُتَ الْحُرْمَةُ مِنْ جِهَةِ صَاحِبِ اللَّبَنِ كَمَا ثَبَتَ فِي جَانِبِ الْمُرْضِعَةِ ، وَأَنَّ زَوْجَ الْمُرْضِعَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ لِلرَّضِيعِ ، وَأَخَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَمِّ ، فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْبَتَ عُمُومَةَ الرَّضَاعِ وَأَلْحَقَهَا بِالنَّسَبِ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ اللَّبَنِ هُوَ مَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَعًا ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرَّضَاعُ مِنْهُمَا ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ كَجُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ رَبِيعَةُ ، وَدَاوُدُ وَأَتْبَاعُهُ : الرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ( سُورَةُ النِّسَاءِ : الْآيَةُ 23 ) وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَنَاتَ كَمَا ذَكَرَهَا فِي تَحْرِيمِ النَّسَبِ ، وَلَا ذَكَرَ مَنْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ كَالْعَمَّةِ كَمَا ذَكَرَهَا فِي النَّسَبِ ، قَالَ الْمَازِرِيُّ : وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَصٍّ ، وَذِكْرُ الشَّيْءِ لَا يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ الْحُكْمِ عَمَّا سِوَاهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي الْحُرْمَةِ فَهُوَ أَوْلَى ، أَيْ أَحَقُّ أَنْ يُقَدَّمَ اهـ . وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ لِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّبَنَ لَا يَنْفَصِلُ عَنِ الرَّجُلِ وَإِنَّمَا يَنْفَصِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ ، فَكَيْفَ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ إِلَى الرَّجُلِ ؟ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ هَذَا الْقِيَاسَ ؛ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ كَمَا مَرَّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَيُونُسُ ، وَمَعْمَرٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ ، وَتَابَعَهُ فِي شَيْخِهِ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ نَحْوَهُ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413301

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
