title: 'حديث: 1303 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْل… | شرح الزرقاني على الموطأ' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413353' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413353' content_type: 'hadith' hadith_id: 413353 book_id: 46 book_slug: 'b-46'

حديث: 1303 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْل… | شرح الزرقاني على الموطأ

نص الحديث

1303 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَفْعَلْ ، بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا . 1315 1303 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ) بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمِيمِ ، رَوَاهُ يَحْيَى ، وَابْنُ نَافِعٍ ، وَابْنُ يُوسُفَ ، وَقَالَ جُمْهُورُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ : عَبْدُ الْمَجِيدِ ، بِمِيمٍ تَلِيهَا جِيمٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَالْأَوَّلُ غَلَطٌ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( ابْنُ سُهَيْلٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ، زَوْجُ الثُّرَيَّا بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ بْنُ رَبِيعَةَ : أَيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا عَمْرُكَ اللَّهُ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ هِيَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَقَلَّتْ وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتَقَلَّ يَمَانِ ( ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ) الزُّهْرِيِّ ، ثِقَةٌ ، حُجَّةٌ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَلَهُ مَرْفُوعًا فِي الْمُوَطَّأِ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، سَعْدٍ بِسُكُونِهَا ، ابْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ ( الْخُدْرِيِّ ) الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ أَوْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَمَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَقَبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اهـ ، وَهِيَ زِيَادَةٌ مِنْ ثِقَةٍ غَيْرِ مُنَافِيَةٍ ، فَلَيْسَتْ بِشَاذَّةٍ كَمَا ادَّعَاهُ بِقَوْلِهِ الْمَحْفُوظِ ؛ إِذْ يُقَابِلُهُ الشَّاذُّ ، وَلِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ الشَّيْخَانِ لِذَلِكَ وَرَوَيَا الْحَدِيثَ . وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَدْ قَصَّرَ فَلَا يُقْضَى بِهِ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُمَا ، وَكَأَنَّ أَبَا عُمَرَ اسْتَشْعَرَ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ : الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا ) هُوَ سَوَادُ ، بِخِفَّةِ الْوَاوِ ، ابْنُ غَزِيَّةَ بِمُعْجَمَتَيْنِ ، بِوَزْنِ عَطِيَّةَ ، كَمَا سَمَّاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ ( عَلَى خَيْبَرَ ) أَيْ جَعَلَهُ أَمِيرًا عَلَيْهَا ( فَجَاءَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ وَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ ، نَوْعٌ مِنْ أَعْلَى التَّمْرِ ، قِيلَ الْكَبِيسُ ، وَقِيلَ الطَّيِّبُ ، وَقِيلَ الصُّلْبُ ، وَقِيلَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ حَشَفُهُ وَرُدَّ بِهِ ، وَقِيلَ الَّذِي لَا يُخْلَطُ بِغَيْرِهِ . ( فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا ) الْجَنِيبِ ( بِالصَّاعَيْنِ ) مِنَ الْجَمْعِ ، كَمَا زَادَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ ( وَالصَّاعَيْنِ ) مِنَ الْجَنِيبِ ( بِالثَّلَاثَةِ ) مِنَ الْجَمْعِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : بِالثَّلَاثِ بِدُونِ تَاءٍ ، وَهُمَا جَائِزَانِ لِأَنَّ الصَّاعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، التَّمْرُ الرَّدِيءُ الْمَجْمُوعُ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ ( بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ ) اشْتَرِ ( بِالدَّرَاهِمِ ) تَمْرًا ( جَنِيبًا ) لِيَكُونَ صَفْقَتَيْنِ ، فَلَا يَدْخُلُهُ الرِّبَا ، فَلَيْسَ هَذَا حِيلَةً فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا ؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ بَلْ تُوَصِّلُ إِلَى تَحْصِيلِ تَمَلُّكِهِ . وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ : لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كُلُّ مَنْ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ هَذَا الْحَدِيثَ ذَكَرَ آخِرَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ سِوَى مَالِكٍ ، وَهُوَ أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءٌ الطَّيِّبُ وَالدُّونُ ، وَأَنَّهُ كُلَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَاحِدٌ ، وَأَمَّا سُكُوتُ مَنْ سَكَتَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ ، وَقَدْ وَرَدَ الْفَسْخُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عِنْدَ مُسْلِمٍ ، فَقَالَ : هَذَا الرِّبَا فَرَدَّهُ ، وَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْقِصَّةِ وَأَنَّ الَّتِي لَمْ يَقَعْ فِيهَا الرَّدُّ كَانَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ اهـ . وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الطَّعَامِ مِنْ رَجُلٍ بِنَقْدٍ وَيَبْتَاعُ مِنْهُ بِذَلِكَ النَّقْدِ طَعَامًا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَبَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ فِيهِ بَائِعَ الطَّعَامِ وَلَا مُبْتَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَبِهِ قَالَ الْحَنَفِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ، وَمَنَعَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَأَجَابُوا بِأَنَّ الْحَدِيثَ مُطْلَقٌ لَا يَشْمَلُ مَا ذُكِرَ ، فَإِذَا عَمِلَ بِهِ فِي صُورَةٍ سَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِيمَا عَدَاهَا بِإِجْمَاعِ الْأُصُولِيِّينَ ، وَبِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقُلْ : وَابْتَعْ مِمَّنِ اشْتَرَى الْجَمْعَ ، بَلْ خَرَجَ الْكَلَامُ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لَعِينِ الْبَائِعِ مَنْ هُوَ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْمُدَّعِي . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : بَيْعُ التَّمْرِ الْجَمْعُ بِالدَّرَاهِمِ وَشِرَاءُ الْجَنِيبِ بِهَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يَدْخُلُهُ مَا يَدْخُلُ الصَّرْفَ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِدَرَاهِمَ وَيَشْتَرِي بِهَا ذَهَبًا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ ، وَالْمُرَاعَى فِي ذَلِكَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَمَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ ، وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِالذَّرَائِعِ كَذَلِكَ وَغَيْرُهُ يُرَاعِي السَّلَامَةَ فِي ذَلِكَ لَا يَفْسَخُ بَيْعًا قَدِ انْعَقَدَ إِلَّا بِيَقِينٍ وَقَصْدٍ اهـ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى جَوَازِ الْحِيلَةِ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا بِأَنْ يَبِيعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ بِدَرَاهِمَ ، أَوْ عَرْضٍ وَيَشْتَرِيَ مِنْهُ بِالدَّرَاهِمِ ، أَوْ يُقْرِضَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيَبْرِيَهُ ، أَوْ يَتَوَاهَبَا ، أَوْ يَهَبَ الْفَاضِلَ مَالِكُهُ لِصَاحِبِهِ بَعْدَ شِرَائِهِ مِنْهُ مَا عَدَاهُ بِمَا يُسَاوِيهِ ، فَكُلُّ هَذَا جَائِزٌ إِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعِهِ وَإِقْرَاضِهِ وَهِبَتِهِ مَا يَفْعَلُهُ الْآخَرُ ، نَعَمْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ إِذَا نَوَيَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَرْطٍ أَفْسَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ الْعَقْدَ يُكْرَهُ إِذَا نَوَاهُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِشَرْطِ أَنْ يُطَلِّقَ لَمْ يَنْعَقِدْ ، فَإِنْ قَصَدَ ذَلِكَ كُرِهَ ، ثُمَّ هَذِهِ الطُّرُقُ لَيْسَتْ حِيَلًا فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُ حَرَامٌ ، بَلْ حِيَلٌ فِي تَمْلِيكِهِ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ فَفِي التَّعْبِيرِ بِذَلِكَ تَسَامُحٌ اهـ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَفِي الْوَكَالَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَفِي الْمَغَازِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ .

المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413353

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة