1304 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْبَيْضَاءُ ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ سَعْدٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ . 1316 1304 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ) بِتَحْتِيَّةٍ قَبْلَ الزَّايِ ، الْمَخْزُومِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ ، زَادَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ وَغَيْرُهُمَا : مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ( أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ ) بِتَحْتَانِيَّةٍ وَمُعْجَمَةٍ ، كُنْيَتُهُ ، وَاسْمُ أَبِيهِ عَيَّاشٌ الْمَدَنِيُّ ، تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ ، نَقَلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقِيلَ إِنَّهُ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ ، وَلَمْ يُذْكَرْ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَطْ ، وَقِيلَ بَلْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا عِمْرَانُ بْنُ أَنَسٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ ، وَاسْمُهُ عِنْدَ طَائِفَةٍ : زَيْدُ بْنُ الصَّامِتُ ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ حَفِظَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَهِدَ مَعَهُ بَعْضَ مَشَاهِدِهِ اهـ . ( أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ ) بِيعِ ( الْبَيْضَاءِ ) أَيِ الشَّعِيرِ ، كَمَا وَرَدَ بِوَجْهٍ آخَرَ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ ، وَوَهِمَ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْهُ الذُّرَةِ ، وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ ، وَالْبَيْضَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ الشَّعِيرُ وَالسُّمْرَةُ عِنْدَهُمُ الْبَرُّ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( بِالسُّلْتِ ) بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ، حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَلَا قِشْرَ لَهُ كَقِشْرِ الشَّعِيرِ ، فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِي مَلَاسَتِهِ وَكَالشَّعِيرِ فِي طَبْعِهِ وَبُرُودَتِهِ ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قِيلَ إِنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ ، وَيَكُونُ فِي الْغَوْرِ وَالْحِجَازِ ( فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ ؟ ) قَالَ مَالِكٌ : أَيْ أَكْثَرُ فِي الْكَيْلِ ، وَيَدُلُّ لَهُ احْتِجَاجُ سَعْدٍ ( فَقَالَ : الْبَيْضَاءُ ) أَيِ الشَّعِيرُ ( فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ بَيْعِهَا مُتَفَاضِلًا لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْخِلْقَةِ وَغَيْرِهِمَا . ( وَقَالَ سَعْدٌ ) مُحْتَجًّا لِفَتْوَاهُ بِالْمَنْعِ ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) لِمَنْ حَوْلَهُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ( أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ) لِعَدَمِ التَّمَاثُلِ ، فَقَاسَ سَعْدٌ مَا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ عَلَى مَا سُئِلَ عَنْهُ الْمُصْطَفَى التَّمْرُ بِالرُّطَبِ بِجَامِعِ تَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413354
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة