15 - بَاب بَيْعِ الْفَاكِهَةِ قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ مَنْ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ الْفَاكِهَةِ مِنْ رَطْبِهَا أَوْ يَابِسِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً تُدَّخَرُ وَتُؤْكَلُ فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ وَمِثْلًا بِمِثْلٍ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا لَا يَيْبَسُ وَلَا يُدَّخَرُ وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْبًا كَهَيْئَةِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ وَالْجَزَرِ وَالْأُتْرُجِّ وَالْمَوْزِ وَالرُّمَّانِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَإِنْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَاكِهَةً بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا يُدَّخَرُ وَيَكُونُ فَاكِهَةً ، قَالَ : فَأَرَاهُ حَقِيقًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَجَلِ : فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . 15 - بَابُ بَيْعِ الْفَاكِهَةِ ( قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنِ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنَ الْفَاكِهَةِ رَطْبِهَا أَوْ يَابِسِهَا ) بِخَفْضِهِمَا ( فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ) لِأَنَّهُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَقَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ كَمَا يَأْتِي . ( وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ) بَدَلٌ مِنَ الشَّيْءِ ( إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ) لِئَلَّا يَدْخُلَهُ رِبَا النَّسَاءِ ( وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً يُدَّخَرُ ، وَيُؤْكَلُ فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ) مُنَاجَزَةً ( وَمِثْلًا بِمِثْلٍ ) أَيْ مُتَسَاوِيًا ( إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ) لِدُخُولِ رِبَا الْفَضْلِ وَالنَّسَاءِ ( فَإِنْ كَانَا مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ ) أَيْ مُنَاجَزَةً ( وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ ) لِرِبَا النَّسَاءِ ( وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يَيْبَسُ وَلَا يُدَّخَرُ ، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْبًا كَهَيْئَةِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَزَايٍ آخِرَهُ ، نَوْعٌ مِنَ الْبِطِّيخِ ( وَالْجَزَرِ وَالْأُتْرُجِّ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَشَدِّ الْجِيمِ ، فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، الْوَاحِدَةُ أُتْرُجَّةُ ، وَفِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ تُرُنْجِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَوْلَى هِيَ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا الْفُصَحَاءُ وَارْتَضَاهُ النَّحْوِيُّونَ . ( وَالْمَوْزِ ) الْفَاكِهَةُ الْمَعْرُوفَةُ ، الْوَاحِدَةُ مَوْزَةٌ . ( وَالرُّمَّانِ ) فَعَّالٌ ، وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ ، وَلِذَا يَنْصَرِفُ ، فَإِنْ سُمِّي بِهِ امْتَنَعَ حَمْلًا عَلَى الْأَكْثَرِ ، الْوَاحِدَةُ رُمَّانَةٌ . ( وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَإِنْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَاكِهَةً بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا ) وَفِي نُسْخَةٍ : مِثْلَ مَا ( يُدَّخَرُ ، وَيَكُونُ فَاكِهَةً ، فَأَرَاهُ خَفِيفًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ) أَيْ يَجُوزُ .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413362
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة