24 - بَاب الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ 1337 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا ، لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ . 24 - بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمٌ مِنَ احْتَكَرَ الطَّعَامَ إِذَا حَبَسَهُ إِرَادَةً لِلْغَلَاءِ ، وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِسْكَانِ الثَّانِي لُغَةً بِمَعْنَاهُ ، وَالتَّرَبُّصُ الِانْتِظَارُ فَكَأَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ . 1352 1337 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ يَقْصِدُ ( رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ ) زِيَادَاتٌ عَنْ أَقْوَاتِهِمْ ( مِنْ أَذْهَابٍ ) جَمْعُ ذَهَبٍ كَأَسْبَابٍ وَسَبَبٍ ( إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا ) يَحْبِسُونَهُ عَنَّا إِلَى أَنْ يَغْلُوَ السِّعْرُ ( وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ تَبَعًا لِلْهَرَوِيِّ : أَرَادَ بِهِ ظَهْرَهُ لِأَنَّهُ يُمْسِكُ الْبَطْنَ وَيُقَوِّيهِ فَصَارَ كَالْعَمُودِ لَهُ ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عَلَى تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى ظَهْرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا : يُرِيدُ بِكَبِدِهِ الْحَامِلَةَ لِأَنَّ الْجَالِبَ إِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَى دَوَابِّهِ لَا عَلَى ظَهْرِهِ ( فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ) قَالَ عِيسَى : يَعْنِي فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ وَشِدَّةِ بَرْدِهِ وَقَلْبِ الصَّيْفِ وَشِدَّةِ حَرِّهِ ( فَذَلِكَ ضَيْفُ ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ ( عُمَرَ ) لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِمْسَاكِ مَا جَلَبَ ( فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ ) لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنِ الْجَلْبِ ، فَإِنْ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ بِسِعْرِ الْوَقْتِ لِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ ، قَالَهُ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413401
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة