شرح الزرقاني على الموطأ
بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
1351
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ .
33
بَابُ النَّهْيِ عَنْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
1351
( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) وَصَلَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا ضَبَطَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ الرِّوَايَةُ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا عَلَى إِرَادَةِ الْهَيْئَةِ ، وَقِيلَ إِنَّهُ الْأَحْسَنُ ( فِي بَيْعَةٍ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ عَقْدُ الْبَيْعِ بَيْعَتَيْنِ عَلَى أَنْ لَا يَتِمَّ مِنْهُمَا إِلَّا وَاحِدَةٌ مَعَ لُزُومِ الْعَقْدِكَشُرْبٍ بِدِينَارٍ وَآخَرَ بِدِينَارَيْنِ يختار أَيُّهُمَا شَاءَ وَقَدْ لَزِمَهُمَا ذَلِكَ أَوْ لَزِمَ أَحَدَهُمَا فَهَذَا لَا يَجُوزُ كَانَ أَحَدُهُمَا بِنَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِنَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَعْنَى الْفَسَادِ فِيهِ أَنْ يُقَدِّرَ أَنَّهُ أَخَذَ أَحَدَهُمَا بِدِينَارٍ ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَأَخَذَ الثَّانِيَ بِدِينَارَيْنِ فَصَارَ إِلَى أَنْ بَاعَ ثَوْبًا وَدِينَارًا بِثَوْبَيْنِ وَدِينَارَيْنِ ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَ هَذَيْنِ النوعين يختار أَيَّهُمَا شَاءَ وَقَدْ أَلْزَمَهُمَا ذَلِكَ أَوْ لَزِمَ أَحَدُهُمَا فَيَجُوزُ .