---
title: 'حديث: 15 - بَاب الْقَضَاءِ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا قَالَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413558'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413558'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413558
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 15 - بَاب الْقَضَاءِ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا قَالَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 15 - بَاب الْقَضَاءِ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى ، ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ وَيَتَقَدَّمُ ، إِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تُعُدِّيَ بِهَا إِلَيْهِ أُعْطِيَ ذَلِكَ وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ الْمُسْتَكْرِي وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدْأَةَ ، فَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَاهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدْأَةِ وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي بِالدَّابَّةِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلَّا نِصْفُ الْكِرَاءِ . قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلَافِ لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : لَا تَشْتَرِ بِهِ حَيَوَانًا وَلَا سِلَعًا كَذَا وَكَذَا لِسِلَعٍ يُسَمِّيهَا وَيَنْهَاهُ عَنْهَا ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنْ الرِّبْحِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ ضَامِنًا عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى . قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بِضَاعَةً ، فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا ، فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتُرِيَ بِمَالِهِ أَخَذَهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْمُبْضِعُ مَعَهُ ضَامِنًا لِرَأْسِ مَالِهِ فَذَلِكَ لَهُ . 15 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا - ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى ثُمَّ يَتَعَدَّى ) يَتَجَاوَزُ ( ذَلِكَ الْمَكَانَ أَنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ ؛ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تُعُدِّيَ بِهَا إِلَيْهِ أُعْطِيَ ذَلِكَ ) أَيْ كِرَاءَ الْمِثْلِ فِيمَا تَعَدَّى لَا عَلَى قَدْرِ مَا تَكَارَى ، قَالَهُ الْإِمَامُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ ) أَيْضًا ( وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ ) يَوْمَ التَّعَدِّي ( مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ الْمُسْتَكْرِي ) وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ فَقَطْ دُونَ مَا زَادَ ، وَهَذَا التَّخْيِيرُ إِذَا تَغَيَّرَتْ بِالزَّائِدِ أَوْ حَبَسَهَا حَتَّى تَغَيَّرَ سُوقُهَا ، أَمَّا لَوْ رَدَّهَا بِحَالِهَا فَإِنَّمَا لِرَبِّهَا كِرَاءُ مَا تَعَدَّى فِيهِ مع الكراء الْأَوَّلُ ، وَمَحَلُّ كَوْنِهِ له الكراء الْأَوَّلَ بِتَمَامِهِ ( إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدَاءَةَ ) أَيْ الذَّهَابَ ( فَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَاهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ) ثُمَّ يُخَيَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدْأَةِ وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي بِالدَّابَّةِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْكِرَاءِ ) هَذَا إِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ سَوَاءٌ ، فَإِنِ اخْتَلَفَتْ لِرَغْبَةِ النَّاسِ فِي أَحَدِهِمَا لَزِمَ التَّقْوِيمُ ( وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى ) الدَّابَّةَ ( إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ ) لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أَكْرَاهَا عَلَيْهِ ( وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلَّا نِصْفُ الْكِرَاءِ ) إِذَا اكْتَرَى ذَهَابًا وَإِيَابًا . ( قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلَافِ ) أَيِ الْمُخَالَفَةِ ( لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ ) كَأَنْ يُحَمِّلُوهَا غَيْرَ مَا أَكْرُوهَا عَلَيْهِ ، أَوْ يَزِيدُوا عَلَى قَدْرِ مَا أَكْرُوهَا مِمَّا بُيِّنَ فِي الْفُرُوعِ وَبَسَطَهُ الْبَاجِيُّ . ( وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : لَا تَشْتَرِ بِهِ حَيَوَانًا وَلَا سِلَعًا كَذَا وَكَذَا . لِسِلَعٍ يُسَمِّيهَا يَنْهَاهُ عَنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا ، فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ ) أَيْ عَامِلُ الْقِرَاضِ ( الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ ) حَالَ كَوْنِهِ ( ضَامِنًا ) أَيْ مَضْمُونًا ( عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى ) فَخَيَّرَهُ فِي أَمْرَيْنِ ، وَزَادَ الْإِمَامُ فِي الْوَاضِحَةِ ثَالِثًا : بَيْعَ السِّلْعَةِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَعَلَى الْقِرَاضِ ، وَإِنْ كَانَ نَقْصٌ ضَمِنَ ، أَيْ لِتَعَدِّيهِ ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى بَاعَ السِّلْعَةَ ضَمِنَ إِنْ بِيعَتْ بِنَقْصٍ وَبِرِبْحٍ فَعَلَى الْقِرَاضِ ( وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بِضَاعَةً فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا ، فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي بِضَاعَتَهُ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ : إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَى بِمَالِهِ أَخَذَهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْمُبْضِعُ مَعَهُ ضَامِنًا لِرَأْسِ مَالِهِ فَذَلِكَ لَهُ ) فَإِنْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ بَيْعِ السِّلْعَةِ ، فَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ فَلِصَاحِبِ الْبِضَاعَةِ ، وَنَقْصٌ فَعَلَى الْمُبْضِعِ مَعَهُ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413558

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
