1421حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ يُمْسَكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ .
25بَابُ الْقَضَاءِفِي الْمِيَاهِ 1458
1421( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ حَزْمٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ) وَفِي نُسْخَةٍ : قَضَى ( فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وَضَمِّ الزَّايِ وَسُكُونِ الْوَاوِ آخِرُهُ رَاءٌ ( وَمُذَيْنِبٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ ، وَادِيَانِ يَسِيلَانِ بِالْمَطَرِ بِالْمَدِينَةِ ، يَتَنَافَسُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي سَيْلِهِمَا ( يُمْسَكُ ) سَيْلُهُمَا ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ يُمْسِكُهُ الْأَعْلَى أَيِ الْأَقْرَبُإِلَى الْمَاءِ فَيَسْقِي زَرْعَهُ أَوْ حَدِيقَتَهُ ( حَتَّى الْكَعْبَيْنِ ) هَكَذَا ضُبِطَ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، فَإِنْ كَانَ رِوَايَةً وَإِلَّا فَيَصِحُّ ضَبْطُهُ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ الْأَعْلَى فِي قَوْلِهِ : ( ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى ) الْمَاءَ ( عَلَى الْأَسْفَلِ ) الْأَبْعَدِ مِنْهُ عَنِ الْمَاءِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُهُ يَتَّصِلُ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ مَعَ أَنَّهُ حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ مَعْمُولٌ بِهِ . وَسُئِلَ الْبَزَّارُ عَنْهُ فَقَالَ : لَسْتُ أَحْفَظُ فِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا يَثْبُتُ .
اهـ . وَهُوَ تَقْصِيرٌ شَدِيدٌ مِنْ مِثْلِهِمَا ، فَلَهُ إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْغَرَائِبِ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَاهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّهُ مُرْسَلُ ثَعْلَبَةَ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . قَالَ الْبَاجِيُّ : اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ فَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَمُطَرِّفٍ ، وَابْنِ الْمَاجِشُونَ : يُرْسِلُ صَاحِبُ الْحَائِطِ الْأَعْلَى جَمِيعَ الْمَاءِ فِي حَائِطِهِ وَيَسْقِي حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ فِي الْحَائِطِ إِلَى كَعْبَيْ مَنْ يَقُومُ فِيهِ أَغْلَقَ مَدْخَلَ الْمَاءِ .
وَرَوَى عِيسَى فِي الْمَدَنِيَّةِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ : يَسْقِي الْأَوَّلُ حَتَّى يَرْوِيَ حَائِطَهُ ثُمَّ يُمْسِكُ بَعْدَ رَيِّهِ مَا كَانَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَسْفَلَ ثُمَّ يُرْسِلُ . وَرَوَى زِيَادٌ ، عَنْ مَالِكٍ : يُجْرِي الْأَوَّلُ مِنَ الْمَاءِ فِي سَاقِيَتِهِ إِلَى حَائِطِهِ قَدْرَ مَا يَكُونُ الْمَاءُ فِي السَّاقِيَةِ حَتَّى يَرْوِيَ حَائِطَهُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ ، فَإِذَا رَوَى أَرْسَلَهُ كُلَّهُ . قَالَ ابْنُ مُزَيَّنٍ : هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا سَقَى بِالسَّيْلِ الزَّرْعَ أَمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ شِرَاكَ النَّعْلِ ، وَإِذَا سَقَى النَّخْلَ وَالشَّجَرَ وَمَا لَهُ أَصْلٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُمْسِكَ فِي الزَّرْعِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الرَّيِّ .