---
title: 'حديث: 1426 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ،… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413591'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413591'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413591
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 1426 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ،… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 1426 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنْ الْعُرَيْضِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ : لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ ؟ فَأَبَى مُحَمَّدٌ فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا وَاللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ . 1463 1426 - ( مَالِكٌ : عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ أَبِيهِ ) عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ ( أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ ) بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيَّ الْأَشْهَلِيَّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَهِدَ غَزْوَةَ بَنِي النَّضِيرِ وَلَهُ فِيهَا ذِكْرٌ ، وَلَيْسَتْ لَهُ رِوَايَةٌ . وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُولُ : هُوَ الَّذِي قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ذُو مَسْحَةٍ مِنْ جَمَالٍ ، زِنَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زِنَةَ أُحُدٍ . فَطَلَعَ الضَّحَّاكُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالنِّفَاقِ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ كَمَا فِي الْإِصَابَةِ . ( سَاقَ خَلِيجًا لَهُ ) قَالَ الْمَجْدُ : الْخَلِيجُ النَّهْرُ وَشَرْمٌ مِنَ الْبَحْرِ وَالْجَفْنَةُ وَالْحَبْلُ ( مِنَ الْعُرَيْضِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ ، وَادٍ بِالْمَدِينَةِ بِهِ أَمْوَالٌ لِأَهْلِهَا ( فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ) الْأَنْصَارِيِّ ، أَكْبَرُ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَكَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ ، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ( فَأَبَى ) امْتَنَعَ ( مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ : لِمَ ) لِأَيِّ شَيْءٍ ( تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ شَرَطَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَى وَجْهِ الْمُعَارَضَةِ لَا يَجُوزُ لِجَهْلِ قَدْرِ شُرْبِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ الْمَاءِ عَلَى مَا مَرَّ أَنَّ الْأَعْلَى أَوْلَى حَتَّى يُرْوَى ( فَأَبَى مُحَمَّدٌ ، فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا ) أَفْعَلُ ذَلِكَ ( فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ ) فِي الْإِسْلَامِ وَالصُّحْبَةِ ( مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ ) لِأَنَّكَ ( تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا ) أَرْضَى بِهَذَا ( وَاللَّهِ ) أَكَّدَهُ بِالْقَسَمِ ( فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ ) الْبَاجِيُّ : فِيهِ اعْتِبَارُ الْمَقَاصِدِ لَا الْأَلْفَاظِ إِنْ كَانَتْ يَمِينُ عُمَرَ عَلَى مَعْنَى الْحُكْمِ عَلَيْهِ ، إِذْ لَا خِلَافَ أَنَّ عُمَرَ لَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ عَلَى بَطْنِ مُحَمَّدٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ : إِنْ خَالَفْتَ حُكْمِي عَلَيْكَ وَحَارَبْتَ وَأَدَّتِ الْمُحَارَبَةُ إِلَى قَتْلِكَ وَإِجْرَائِهِ عَلَى بَطْنِكَ لَفَعَلْتُ ذَلِكَ نُصْرَةً لِلْحُكْمِ بِالْحَقِّ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . ( فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ ) أَيْ يُجْرِيهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدٍ ( فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ ) ذَلِكَ ، أَيْ أَجْرَاهُ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : يَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَلِمَالِكٍ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : الْمُخَالَفَةُ لَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِحَدِيثِ : لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَاللَّبَنُ مُتَجَدِّدٌ وَيَخْلُفُهُ غَيْرُهُ وَالْأَرْضُ الَّتِي يَمُرُّ فِيهَا بِالسَّاقِيَةِ لَا يُعْتَاضُ مِنْهَا . وَالثَّانِي : الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا ، وَهِيَ رِوَايَةُ زِيَادٍ عَنْهُ فِي النَّوَادِرِ . وَالثَّالِثُ : الْمُوَافَقَةُ لَهُ عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا مُخَالَفَةُ أَهْلِ زَمَنِ مَالِكٍ لِزَمَنِ عُمَرَ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْهُ ، كَأَنْ يُقَالُ : تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِقَدْرِ مَا يُحْدِثُونَ مِنَ الْفُجُورِ ، وَأَخَذَ بِهِ مَنْ يُوثَقُ بِرَأْيِهِ ، فَلَوْ كَانَ الشَّأْنُ مُعْتَدِلًا فِي زَمَانِنَا كَاعْتِدَالِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَأَيْتُ أَنْ يُقْضَى لَهُ بِإِجْرَاءِ مَائِهِ فِي أَرْضِكَ لِأَنَّكَ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ ، وَلَكِنْ فَسَدَ النَّاسُ وَاسْتَحَقُّوا التُّهْمَةَ ، فَأَخَافُ أَنْ يَطُولَ وَيَنْسَى مَا كَانَ عَلَيْهِ جَرْيُ هَذَا الْمَاءِ ، وَقَدْ يَدَّعِي بِهِ جَارُكَ دَعْوَى فِي أَرْضِكَ . وَالثَّانِي : أَنَّ مُحَمَّدًا إِنَّمَا صَارَتْ لَهُ أَرْضُهُ بِإِحْيَائِهِ لَهَا بَعْدَ أَنْ أَحْيَا الضَّحَّاكُ أَرْضَهُ عَلَى مَا قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ أَحْيَيْتَ أَرْضَكَ بَعْدَ إِحْيَاءِ عَيْنِهِ وَأَرْضِهِ قَضَى عَلَيْكَ بِمَمَرِّهِ فِي أَرْضِكَ وَإِجْرَاءِ مَائِهِ فِيهَا إِلَى أَرْضِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُكَ قَبْلَ عَيْنِهِ وَأَرْضِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ عَلَى مُحَمَّدٍ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا حَلَفَ عَلَيْهِ لِيَرْجِعَ إِلَى الْأَفْضَلِ ثِقَةً أَنَّهُ لَا يُحَنِّثُهُ اهـ مُلَخَّصًا .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413591

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
