---
title: 'حديث: 27 - بَاب الْقَضَاءِ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ 1428 - حَدَّثَنِي يَحْيَى… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413594'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413594'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413594
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 27 - بَاب الْقَضَاءِ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ 1428 - حَدَّثَنِي يَحْيَى… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 27 - بَاب الْقَضَاءِ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ 1428 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالًا بِالْعَالِيَةِ وَالسَّافِلَةِ : إِنَّ الْبَعْلَ لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ ، وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا ، وَأَنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ ، أَنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ . 27 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ 1465 1428 - ( مَالِكٌ : عَنْ ثَوْرٍ ) بِمُثَلَّثَةٍ ( ابْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ ( أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا ) أَيُّ مُبْتَدَأٌ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ ، وَزِيدَتْ مَا لِتَوْكِيدِهِ وَزِيَادَةِ التَّعْمِيمِ . ( دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) هِيَ مَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ ، وَقِيلَ : مَا قَبْلَ الْفَتْحِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : اسْقِنِي كَأْسًا دِهَاقًا . وَابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا وُلِدَ فِي الشِّعْبِ ( فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ تَقَدَّمَ قَسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ تَأْوِيلِ ابْنِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ اسْتَحَقَّتْ سِهَامُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَنْ مَاتَ مَيِّتٌ فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا فَأَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكَ رَدِّ مَا سَلَفَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَأَمْضَاهَا عَلَى مَا وَقَعَتْ ، وَلِذَا لَا يُرَدُّ تبرعتهم وَأَنْكِحَتُهُمُ الْفَاسِدَةُ بَلْ يُصَحِّحُ الْإِسْلَامُ الْمِلْكَ الْوَاقِعَ بِهَا ، قَالَ : وَقَوْلُهُ ( وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ فَلَمْ تُقْسَمْ ) الْفَاءُ لِلْحَالِ عَلَى مَا أَفَادَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْفَاءَ تَجِيءُ لَهُ ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَلَمْ تُقَسَّمْ ( فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ ) يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَيْنِ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مَا كَانَ مُشْتَرِكًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَبْلَ الْقَسَمِ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ ، مِثْلُ أَنْ يَرِثُوا دَارًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يُسْلِمُوا قَبْلَ قَسْمِهَا فَيَقْتَسِمُونَهَا عَلَى مَوَارِيثِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : إِنَّ هَذَا فِي الْمَجُوسِ وَالْفُرْسِ وَالْفَرَازِنَةِ وَكُلِّ مَنْ لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ ، وَأَمَّا الْيَهُودُ والنصارى فَإِنَّمَا يُقْسِمُونَهَا عَلَى مُقْتَضَى شَرْعِهِمْ يَوْمَ وَرِثُوهَا ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ ذِكْرُهُ الْجَاهِلِيَّةَ . وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهِمْ أَهْلِ كِتَابٍ أَمْ لَا ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَرَوَاهُ أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْجُمْهُورِ ، وَهُوَ أَوْلَى لِاسْتِعْمَالِ الْحَدِيثِ عَلَى عُمُومِهِ ، وَلِأَنَّ الْكُفْرَ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُ فِيمَنْ أَسْلَمَ أَنَّهُ يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهِ ، وَفِي الْحُرِّيَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ ، فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ أَحْكَامِهِمْ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنْ أَكْلِ ذَبَائِحِ الْكِتَابِيِّينَ وَنِكَاحِ نِسَائِهِمْ ، وَمُحَالٌ أَنْ يُقْسِمَ الْمُؤْمِنُونَ مِيرَاثَهُمْ عَلَى شَرِيعَةِ الْكُفْرِ . ( مَالِكٌ : فِيمَنْ هَلَكَ ) مَاتَ ( وَتَرَكَ أَمْوَالًا ) أَرَضِينَ وَمَا فِيهَا مِنْ شَجَرٍ ( بِالْعَالِيَةِ وَالسَّافِلَةِ ) جِهَتَانِ بِالْمَدِينَةِ ( أنَّ الْبَعْلَ ) مَا يُشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيٍ وَلَا سَمَاءٍ ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَقِيلَ : هُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ ، أَيِ الْمَطَرُ ( لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيِ الْمَاءُ الَّذِي يَحْمِلُهُ النَّاضِحُ وَهُوَ الْبَعِيرُ ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ لَا يُجْمَعَانِ فِي الْقَسْمِ ، يُرِيدُ بِالْقُرْعَةِ الَّتِي تَكُونُ بِالْجَبْرِ ( إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ قَسْمَهَا بَيْنَهُمْ بِالْقَرْعَةِ أَوْ يَقْسِمُهَا مُرَاضَاةً دُونَ قُرْعَةٍ ( وأنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا ) لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ بِالْعُشْرِ ، بِخِلَافِ النَّضْحِ الَّذِي يُزَكَّى بِنِصْفِهِ وَهَذَا مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ . ( وَأَنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ : يُسْهَمُ ( بَيْنَهُمْ ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ ) لِأَنَّ جَمْعَهَا لِلْقَسْمِ أَقَلُّ ضَرَرًا ، وَإِذَا قُسِمَتْ كُلُّ دَارٍ فَسَدَ كَثِيرٌ مِنْ مَنَافِعِهَا ، وَلِذَا ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ فِي الْأَمْلَاكِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ : يُقْسَمُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبُهُ مِنْ كُلِّ دَارٍ وَمِنْ كُلِّ أَرْضٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ بُقْعَةٍ وَدَارٍ تُعْتَبَرُ بِنَفْسِهَا ، وَلِتَعَلُّقِ الشُّفْعَةِ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413594

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
