---
title: 'حديث: 4 - بَاب أَمْرِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي يَحْضُرُ الْقِتَالَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413643'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413643'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413643
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 4 - بَاب أَمْرِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي يَحْضُرُ الْقِتَالَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 4 - بَاب أَمْرِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي يَحْضُرُ الْقِتَالَ فِي أَمْوَالِهِمْ قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي وَصِيَّةِ الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا يَشَاءُ ، وَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ ، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهِ . قَالَ : وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ ، وَلَيْسَ بِمَرَضٍ وَلَا خَوْفٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ وَقَالَ : حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهَا ، فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا فَإِذَا مَضَتْ لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا إِلَّا فِي الثُّلُثِ . قَالَ : وَسَمِعْت مَالِكا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ : إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ شَيْئًا إِلَّا فِي الثُّلُثِ ، وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ مَا كَانَ بِتِلْكَ الْحَالِ . 4 - بَابُ أَمْرِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي يَحْضُرُ الْقِتَالَ فِي أَمْوَالِهِمْ - ( مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي وَصِيَّةِ الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا : أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ فَإِذَا كَانَ ) وُجِدَ ( الْمَرَضُ الْخَفِيفُ غَيْرُ الْمَخُوفِ ) مِنْهُ الْمَوْتُ ( عَلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا يَشَاءُ ) كَالصَّحِيحِ ( وَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ ) الْمَوْتُ مِنْهُ ( لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ ) شَيْءٌ ( إِلَّا فِي ثُلُثِهِ ) لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِ الْمَرِيضِ إِنَّمَا هِيَ فِيهِ ( قَالَ : وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ ، فَرَحٌ ( وَسُرُورٌ وَلَيْسَ بِمَرَضٍ وَلَا خَوْفٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : فَبَشَّرْنَاهَا ) أَيِ امْرَأَةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( بِإِسْحَاقَ ) تَحْمِلُ بِهِ بَعْدَ الْكِبَرِ ، وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَلِذَا قَالَتْ : يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ ؟ ( وَمِنْ وَرَاءِ ) بَعْدِ ( إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ) بْنَ إِسْحَاقَ ، تَعِيشُ إِلَى أَنْ تَرَاهُ ، فَجَعَلَ أَوَّلَ الْحَمْلِ بِشَارَةً وَفَرَحً فَلَيْسَ بِمَرَضٍ . ( وَقَالَ ) فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا هُوَ النُّطْفَةُ فَمَرَّتْ بِهِ ذَهَبَتْ وَجَاءَتْ لِخِفَّتِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ بِكِبَرِ الْوَلَدِ فِي بَطْنِهَا ، وَإِشْفَاقًا أَنْ يَكُونَ بَهِيمَةً دَعَوَا أَيْ آدَمُ وَحَوَّاءُ اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا وَلَدًا صَالِحًا سَوِيًّا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَيْهِ ، فَسَمَّى أَوَّلَ الْحَمْلِ خَفِيفًا وَآخِرَهُ ثَقِيلًا . ( قَالَ : وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهَا ، فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ) وَهِيَ مَبْدَأُ الثِّقَلِ الَّذِي يُصَيِّرُهَا كَالْمَرِيضِ ( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَيْ لِيُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ عَامَيْنِ ( كَامِلَيْنِ ) صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ . ( وَقَالَ : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ مِنَ الرَّضَاعِ ثَلاثُونَ شَهْرًا سِتَّةٌ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَالْبَاقِي أَكْثَرُ مُدَّةِ الرَّضَاعِ . ( فَإِذَا مَضَتْ لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ ) حُكْمٌ ( فِي مَالِهَا إِلَّا فِي الثُّلُثِ ) إِلَى أَنْ تَضَعَ ( وَالرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ شَيْئًا إِلَّا فِي الثُّلُثِ وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ ) لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ( وَالْمَرِيضِ الْمَخُوِفِ عَلَيْهِ ) الْمَوْتُ ( مَا كَانَ بِتِلْكَ الْحَالِ ) أَيْ مُدَّةَ كَوْنِهِ بِهَا .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413643

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
