باب مَا جَاءَ فِيمَا أَفْسَدَ الْعَبِيدُ أَوْ جَرَحُوا
باب مَا جَاءَ فِيمَا أَفْسَدَ الْعَبِيدُ أَوْ جَرَحُوا قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ مِنْ جُرْحٍ جَرَحَ بِهِ إِنْسَانًا أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَهُ أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَهَا أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَهَا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِيهَا إِنَّ ذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لَا يَعْدُو ذَلِكَ الرَّقَبَةَ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ غُلَامُهُ أَوْ أَفْسَدَ أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَ أَعْطَاهُ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَسَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ . 9 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا أَفْسَدَ الْعَبِيدُ أَوْ جَرَحُوا - ( مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ جُرْحٍ ) بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ ( جَرَحَ ) بِالْفَتْحِ ، فَعَلَ ( بِهِ إِنْسَانًا أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَهُ ) أَخَذَهُ بِخُفْيَةٍ ( أَوْ حَرِيسَةٍ ) فَعِيلَةٍ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ ، أَيْ مَحْرُوسَةٍ ( احْتَرَسَهَا ) سَرَقَهَا ، وَحَرِيسَةُ الْجَبَلِ الشَّاةُ يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ رُجُوعِهَا إِلَى مَأْوَاهَا فَتُسْرَقُ مِنَ الْجَبَلِ فَلَا قَطْعَ فِيهَا لِأَنَّ الْجَبَلَ لَيْسَ بِحِرْزٍ ( أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ جَذَّهُ ) قَطَعَهُ ( أَوْ أَفْسَدَهُ ) وَإِنْ لَمْ يحده ( أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَهَا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِيهَا ) لِفَقْدِ شَرْطِهِ ( إِنَّ ذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لَا تَعْد وذَلِكَ الرَّقَبَةَ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ) عَنْ قِيمَةِ رَقَبَتهِ . ( فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ غُلَامُهُ أَوْ أَفْسَدَ أَوْ عَقَلَ ) أَيْ دِيَةَ ( مَا جَرَحَ أَعْطَاهُ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ أَسْلَمَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَسَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ ) بَيْنَ فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ .