حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب عِتْقِ الْحَيِّ عَنْ الْمَيِّتِ

1467
حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ :أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ : إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ .
8
بَابُ عِتْقِ الْحَيِّعَنِ الْمَيِّتِ 1516
1467
( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ) عَمْرِو بْنِ ( أَبِي عَمْرَةَ ) الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، الثِّقَةِ فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ ، رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ وَعَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ ، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَمَا أَظُنُّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَلَا أَدْرَكَهُ ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ عَمِّهِ عَنْهُ ، وَيَرْوِي عَنْهُ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ ، وَابْنُ أَبِي الْمَوَالِي وَغَيْرُهُمْ ، وَجَدُّهُ أَبُو عَمْرَةَ صَحَابِيٌّ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ ) مَاتَتْ ( وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تَعْتِقَ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ) ابْنُهَا ( فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ) ابْنِ الصِّدِّيقِ ( أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ : ) يَنْفَعُهَا ( إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ) سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ( قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي ) عَمْرَةَ بِنْتَ مَسْعُودٍ الْخَزْرَجِيَّةَ الصَّحَابِيَّةَ ( هَلَكَتْ ) مَاتَتْ وَأَنَا غَائِبٌ مَعَكَ فِي غَزْوَةِ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ سَنَةَ خَمْسٍ ( فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ) زَادَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ أَعْتِقْ عَنْهَا وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَلْقَ سَعْدًا ، لَكِنَّ قِصَّةَ سَعْدٍ جَاءَتْ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مُتَّصِلَةٍ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ، فَلَعَلَّ الْقَاسِمَ رَوَاهُعَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ ، فَقَدْ رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْهَا كَمَا مَرَّ قَرِيبًا لَكِنْ بِلَفْظِ إنْ تَصَدَّقْ عَنْهَا نَعَمْ ، فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدًا قَالَ : أَفَيُجْزِئُ عَنْهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا ؟ قَالَ : أَعْتِقْ عَنْ أُمِّكَ . فَقَدْ وُجِدَ الْعِتْقُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي قِصَّةِ سَعْدٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مَالِكٍ أَيْضًا لَا كَمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ : لَا يَكَادُ يُوجَدُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا ، وَأَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ فِي قِصَّةِ سَعْدٍ إِنَّمَا هِيَ فِي الصَّدَقَةِ ، قَالَ : وَكُلٌّ مِنْهُمَا جَائِزٌ عَنِ الْمَيِّتِ إِجْمَاعًا وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَلِمَنْ أَعْتَقَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : إِنْ كَانَ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ فَالْوَلَاءُ لَهُ وَإِلَّا فَلِلْمُعْتِقِ ، قَالَ - أَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ - : وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي بِخَطِّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ حَدَّثَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالِدَتِي كَانَتْ تَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِي وَتَعْتِقُ مِنْ مَالِي حَيَاتَهَا ، فَقَدْ مَاتَتْ أَرَأَيْتَ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا أَوْ عَتَقْتُ عَنْهَا أَتَرْجُو لَهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى صَدَقَةٍ ، قَالَ : اسْقِ الْمَاءَ ، قَالَ : فَمَا زَالَتْ جِرَارُ سَعِدٍ بِالْمَدِينَةِ .
ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث