حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ وَوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ

باب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ وَوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ 1480 - حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ السَّائِبَةِ قَالَ : يُوَالِي مَنْ شَاءَ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ . قَالَ مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَدًا ، وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ . قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ : إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا .

قَالَ : وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا عَلَى دِينِهِمَا ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ لِلْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَرِثَ مَوَالِيَ أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ ، إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ حِينَ أُعْتِقَ مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْيَهُودِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَاءٌ ؛ فَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . 13 - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ وَوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ هِيَ أَنْ يَقُولَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ ، يُرِيدُ بِهِ الْعِتْقَ ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَلُزُومِهِ وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ الْعِتْقَ بِلَفْظِ سَائِبَةٍ لِاسْتِعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا فِي الْأَنْعَامِ ، وَلِقَوْلِهِ : إِنَّهُ أَمْرٌ تَرَكَهُ النَّاسُ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ بِهِ .

1527 1480 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبَةِ ، فَقَالَ : يُوَالِي مَنْ شَاءَ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ ) وَوَافَقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ . وَقَالَ ( مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَدًا وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ) وَكَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْهُمْ ( وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ ) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ . وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُونِ وَابْنُ نَافِعٍ ، وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ : وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ، وَقِيلَ : يَشْتَرِي بِتَرِكَتِهِ رِقَابًا فَتُعْتَقُ .

( مَالِكٌ : فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ ) فَيَمْضِي عِتْقُهُ نَظَرًا لِتَشَوُّفِ الشَّرْعِ لِلْعِتْقِ ( أَنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ ) بِفَتْحِ التَّاءِ ( لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ أو النصراني بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُمْ ( وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أو النصراني عَبْدًا عَلَى دِينِهِمَا ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ ) بِالْفَتْحِ ( قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ ) وَهُوَ لَا يَنْتَقِلُ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ رَجَعَ لَهُ الْوَلَاءُ ( وَإِنْ كَانَ لِلْيَهُودِيِّ أو النصراني وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَرِثَ مَوَالِيَ أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ أو النصراني إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ ( قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ) وَهُمَا كَافِرَانِ ( وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ ) بِالْفَتْحِ ( حِينَ أُعْتِقَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ النَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ ) بِالتَّثْنِيَةِ صِفَةٌ لِلْوَلَدَيْنِ ( مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَاءٌ ، فَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ) لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُسْلِمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ الْكَافِرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث