حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب الْقَضَاءِ فِي الْمُدَبَّرِ

كِتَاب الْمُدَبَّرِ 1 - باب الْقَضَاءِ فِي الْمُدَبَّرِ حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ قَالَ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا بَعْدَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاهَا ثُمَّ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرَهَا إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ مِنْ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا وَلَا يَضُرُّهُمْ هَلَاكُ أُمِّهِمْ ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي كَانَ دَبَّرَهَا ، فَقَدْ عَتَقُوا إِنْ وَسِعَهُمْ الثُّلُثُ . وَقَالَ مَالِكٌ : كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ أَوْ مُخْدَمَةً أَوْ بَعْضَهَا حُرًّا أَوْ مَرْهُونَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالِ أُمِّهِ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا ، وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهَا . قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهَا بِحَمْلِهَا : إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا .

قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ ، فَالْوَلِيدَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِمَنْ ابْتَاعَهَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ .

قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَوَلَدَتْ ، قَالَ : وَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِ وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِذَا أُعْتِقَ هُوَ فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ . ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 40 - كِتَابُ الْمُدَبَّرِ أَيِ الَّذِي عَلَّقَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ عَلَى مَوْتِهِ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْمَوْتَ دُبُرُ الْحَيَاةِ ، وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا وَرَاءَهُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا ، وَالْجَارِحَةُ بِالضَّمِّ فَقَطْ ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي غَيْرِهَا ، وَقِيلَ : لِأَنَّ السَّيِّدَ دَبَّرَ أَمْرَ دُنْيَاهُ بِاسْتِخْدَامِهِ وَاسْتِرْقَاقِهِ وَأَمْرَ آخِرَتِهِ بِإِعْتَاقِهِ .

1 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا بَعْدَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاهَا ثُمَّ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرَهَا ) وَخَبَرُ الْأَمْرِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا ) مِنَ التَّدْبِيرِ ( وَلَا يَضُرُّهُمْ هَلَاكُ أُمِّهِمْ ) مَوْتُهَا قَبْلَ سَيِّدِهَا . ( فَإِذَا مَاتَ الَّذِي كَانَ دَبَّرَهَا فَقَدْ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمْ ) وَفِي نُسْخَةٍ : إِنْ وَسِعَهُمْ ( الثُّلُثُ ) لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي الثُّلُثِ . ( وَقَالَ مَالِكٌ : كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّهَا ( أَوْ مُخْدَمَةً ) لِإِنْسَانٍ ثُمَّ تُعْتَقُ بَعْدَهُ ( أَوْ بَعْضُهَا حُرًّا ) وَبَعْضُهَا رَقِيقًا ( أَوْ مَرْهُونَةً أَوْ أُمَّ وُلَدٍ ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالِ أُمِّهِ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا ) إِذَا عَتَقَتْ ( وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهَا ) أَيْ مُدَّةَ دَوَامِهَا رَقِيقَةً ( وَفِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ وَهِيَ حَامِلَةٌ أَنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا .

قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ فَالْوَلِيدَةُ ) أَيِ الْأَمَةُ ( وَمَا فِي بَطْنِهَا لِمَنِ ابْتَاعَهَا ، اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ) لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ تَنَاوَلَ ذَلِكَ شَرْعًا ( وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَمْ لَا ؟ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ) وَقَدْ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ . ( وَفِي مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ ابْتَاعَ أَحَدَهُمَا جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَوُلَدَتْ ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِ وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهِ ، فَإِذَا أُعْتِقَ هُوَ ) بِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ ( فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا عَتَقَ ) فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ الْوَاقِعِ زَمَنَ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ التَّحْرِيرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث