باب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ
1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ 1551 1491 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتِ الْيَهُودُ ) مِنْ خَيْبَرَ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمْ : كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ ، وَكَعْبُ بْنُ الْأَسْعَدِ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ ، وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ ، وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ عَازُورَاءَ ( إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ ( فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ ) لَمْ يَعْرِفِ الْحَافِظُ اسْمَهُ ، وَفُتِحَتْ أَنَّ لِسَدِّهَا مَسَدَّ الْمَفْعُولِ ( وَامْرَأَةً ) اسْمُهَا بُسْرَةُ ، بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ ( زَنَيَا ) وَ مِنْهُمْ صِفَةُ رَجُلًا وَصِفَةُ امْرَأَةً مَحْذُوفَةٌ ، أَيْ مِنْهُمْ لِدَلَالَةِ السَّابِقِ عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ مِنْهُمْ بِحَالٍ مِنْ ضَمِيرِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فِي زَنَيَا ، وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا فِي حَالَةِ كَوْنِهِمَا مِنَ الْيَهُودِ . وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ سَبَبَ مَجِيئِهِمْ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ مِمَّنْ يَتْبَعُ الْعِلْمَ ، وَكَانَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ بِامْرَأَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ فَإِنَّهُ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَقُلْنَا : فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ ، قَالَ : فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا ؟ ( فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ ) مَا مُبْتَدَأٌ مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْتِفْهَامِ وَ تَجِدُونَ جُمْلَةٌ فِي مَحَلِّ الْخَبَرِ ، وَالْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ مَعْمُولٌ لِلْقَوْلِ وَالتَّقْدِيرُ : أَيُّ شَيْءٍ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ؟ فَيَتَعَلَّقُ حَرْفُ الْجَرِّ بِمَفْعُولٍ ثَانٍ لِوَجَدَ ( فِي شَأْنِ الرَّجْمِ ) أَيْ فِي حُكْمِهِ ، وَهَذَا السُّؤَالُ لَيْسَ لِتَقْلِيدِهِمْ وَلَا مَعْرِفَةُ الْحُكْمِ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِإِلْزَامِهِمْ بِمَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي كِتَابِهِمُ الْمُوَافِقِ لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ ؛ إِقَامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَإِظْهَارًا لِمَا كَتَبُوهُ وَبَدَّلُوهُ مِنْ حُكْمِ التَّوْرَاةِ ، فَأَرَادُوا تَعْطِيلَ نَصِّهَا فَفَضَحَهُمُ اللَّهُ ، وَذَلِكَ إِمَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي التَّوْرَاةِ لَمْ يُغَيَّرْ ، وَإِمَّا بِإِخْبَارِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ( فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمْ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَيْنَهُمَا فَاءٌ سَاكِنَةٌ ، مِنَ الْفَضِيحَةِ ، أَيْ نَكْشِفُ مَسَاوِيَهُمْ وَنُبَيِّنُهَا لِلنَّاسِ ( وَيُجْلَدُونَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ نَجِدُ أَنْ نَفْضَحَهُمْ وَيُجْلَدُونَ ، فَهُوَ مَعْمُولٌ عَلَى الْحِكَايَةِ لِـ نَجِدُ الْمُقَدَّرَ ، أَيْ زَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ وهم كَاذِبُونَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا فَسَّرُوا بِهِ التَّوْرَاةَ ، يَكُونُ مَقْطُوعًا عَنِ الْجَوَابِ ، أَيِ الْحُكْمُ عِنْدَنَا أَنْ نَفْضَحَهُمْ وَيُجْلَدُونَ ، فَيَكُونُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ بِتَقْدِيرِ أَنْ ، وَإِنَّمَا بُنِيَ أَحَدُ الْفِعْلَيْنِ لِلْفَاعِلِ وَالْآخَرُ لِلْمَفْعُولِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْفَضِيحَةَ مَوْكُولَةٌ إِلَيْهِمْ وَإِلَى اجْتِهَادِهِمْ بِكَشْفِ مَسَاوِيهِمْ . وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، فَقَالُوا : نَسْخَمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا .
وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ قَالُوا : نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا . ( فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ) بِخِفَّةِ اللَّامِ ، الْإِسْرَائِيلِيُّ الْحَبْرُ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَلِيفُ الْخَزْرَجِ ، لَهُ أَحَادِيثٌ وَفَضْلٌ وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ ( كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ ) عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : ادْعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالتَّوْرَاةِ ، فَأَتَى بِهَا .
وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ قَالَ ، أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( فَأَتَوْا ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْفَوْقِيَّةِ ( بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا ) أَيْ فَتَحُوهَا وَبَسَطُوهَا ، زَادَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ : فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ : يَا أَعْوَرُ اقْرَأْ ( فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَاءَ الْيَهُودِيُّ الْأَعْوَرُ ( يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ) عَنْهَا ( فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ ، وَ بَيَّنَهَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَفْظُهُ : الْمُحْصَنُ وَالْمُحْصَنَةُ إِذَا زَنَيَا وَقَامَتْ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ رُجِمَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُبْلَى تُرُبِّصَ بِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَعِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمَيْلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا . زَادَ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : فَإِنْ وَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتٍ أَوْ فِي ثَوْبِهَا أَوْ عَلَى بَطْنِهَا فَهِيَ رِيبَةٌ وَفِيهَا عُقُوبَةٌ . ( فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ : وَلَكِنَّنَا نُكَاتِمُهُ بَيْنَنَا .
وَفِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ قَالَ : قَالَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَرْجُمُوهُمَا ؟ قَالُوا : ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ . زَادَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : نَجِدُ الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا نَجْتَمِعُ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ . وَلِأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ جَابِرٍ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّهُودِ ، فَجَاءَ أَرْبَعَةٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ( فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ عِنْدَ الْبَلَاطِ ، وَهُوَ مَكَانٌ بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ ( فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ شُيُوخِنَا عَنْ يَحْيَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِالْجِيمِ وَالصَّوَابُ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَجْنَأُ بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ ، أَيْ يَمِيلُ ( عَلَى الْمَرْأَةِ ) وَالرُّؤْيَا بَصَرِيَّةٌ فَيَحْنِي فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَ عَلَى الْمَرْأَةِ مُتَعَلِّقٌ بِهَا ( يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ) أَيْ حِجَارَةَ الرَّمْيِ ، فَأَلْ عَهْدِيَّةٌ وَالْجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنْ يَحْنِي أَوْ حَالٌ أُخْرَى .
( مَالِكٌ : مَعْنَى يَحْنِي يُكِبُّ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ ، أَيْ يَمِيلُ ( عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهِ ) دُونَهَا مِنْ حُبِّهِ لَهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي حَرْفِ الْجِيمِ : يُقَالُ : أَجَنَى يَجْنِي إِجْنَاءً ، وَجَنَا عَلَى الشَّيْءِ يَجْنُو إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَهْمُوزٌ ، وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهِ الْهَمْزَةُ مِنْ : جَنَأَ إِذَا مَالَ عَلَيْهِ وَعَطَفَ ثُمَّ خَفَّفَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي الْجَنَأِ ، وَلَوْ رُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى عَلَيْهِ لَكَانَ أَشْبَهَ ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي السُّنَنِ يَجْنِي بِالْجِيمِ ، وَالْمَحْفُوظ بِالْحَاءِ ، أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا ، يُقَالُ : حَنَا يَحْنُو حُنُوًّا ، وَمَرَّ أَنَّ أَبَا عُمَرَ صَوَّبَ رِوَايَةَ الْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : إِنَّهُ الرَّاجِحُ فِي الرِّوَايَةِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ شَرْطًا فِي الْإِحْصَانِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ شَرْطٌ فَلَا يُرْجَمُ كَافِرٌ ، وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رَجَمَهُمَا بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ تَنْفِيذًا لِلْحُكْمِ عَلَيْهِمْ بِمَا فِي كِتَابِهِمْ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ ، وَهُوَ فِعْلٌ وَقَعَ فِي وَاقِعَةِ حَالٍ عَيْنِيَّةٍ مُحْتَمَلَةٍ لَا دَلَالَةَ فِيهَا عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ كَافِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمُحَارِبِينَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَبْلَهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْحُدُودِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ أَيُّوبُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ نَافِعٍ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِنَحْوِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُمْ .