---
title: 'حديث: 1504 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413759'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413759'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413759
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 1504 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 1504 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ . قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ : لَمْ أَفْعَلْ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ : إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . قَالَ مَالِكٌ : الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا . 1563 1504 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الثَّقَفِيَّةَ زَوْجَ ابْنِ عُمَرَ ( أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( بِرَجُلٍ ) لَمْ يُسَمَّ ( قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ) مِائَةَ جَلْدَةٍ ( ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُهْمَلَةِ وَكَافٍ ، بَلْدَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ دُونَ مَرْحَلَةٍ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ : لَمْ أَفْعَلْ ) أَيْ لَمْ أَزْنِ ( وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ ) يُعَذَّرُ بِهِ كَقَوْلِهِ : إِنَّمَا أَصَبْتُ امْرَأَتِي أَوْ أَمَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَظَنَنْتُ ذَلِكَ زِنًا ( أَنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ) وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَكْذِيبَ نَفْسِهِ بِدُونِ إِبْدَاءِ عُذْرٍ لَا يُقْبَلُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْإِمَامِ نَصًّا وَأَشْهَبَ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ . وَالْمَذْهَبُ : قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بِقَبُولِ رُجُوعِهِ مُطْلَقًا ( وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ ) كَالزِّنَى وَالشُّرْبِ وَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ( لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا ) مَا شَهِدَتْ بِهِ ( وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ ) يَسْتَمِرُّ ( عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ) فَإِنْ رَجَعَ قُبِلَ ( وَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ) وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي قَبُولِ عُذْرِهِ إِلَّا مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْهُ وَهُوَ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ فِي مَذْهَبِهِ ، وَكَذَا يُتْرَكُ حَدُّ الْمُعْتَرِفِ إِذَا هَرَبَ وَإِنْ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيْ مَالِكٍ ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا فَرَّ وَأَدْرَكُوهُ ، وَرَجَمُوهُ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ : بَلْ يُتَّبَعُ وَيُرْجَمُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُلْزِمْهُمْ دِيَتَهُ مَعَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ بَعْدَ هُرُوبِهِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالرُّجُوعِ وَقَدْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . وَفِي أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ بُرَيْدَةَ : كُنَّا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ لَوْ رَجَعَا لَمْ يَطْلُبْهُمَا . ( قَالَ مَالِكٌ : الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا ) وَإِنَّمَا النَّفْيُ عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ ؛ لِأَنَّ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ عُقُوبَةً لِمَالِكِهِ بِمَنْعِهِ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةَ نَفْيِهِ ، وَتَصَرُّفُ الشَّرْعِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُعَاقَبَ غَيْرُ الْجَانِي ؛ وَلِأَنَّهُ يُخْشَى فَسَادُ الْأُنْثَى وَضَيَاعُهَا بِالنَّفْيِ ، وَعَمَّمَهُ الشَّافِعِيُّ ، وَلَهُ قَوْلٌ لَا يُنْفَى الرَّقِيقُ ، وَعَنْ أَحْمَدَ الْقَوْلَانِ ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا نَفْيَ عَلَى الزَّانِي مُطْلَقًا ، وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَيَرُدُّهُ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ ، فَلَوْ كَانَ مَنْسُوخًا مَا عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ، وَالْعَمَلُ بِالْمَنْسُوخِ حَرَامٌ إِجْمَاعًا .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413759

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
