باب جَامِعِ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الزِّنَا
حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ : أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا . 1566 1507 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ ) بِشَدِّ التَّحْتِيَّةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ ( ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ) وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ( الْمَخْزُومِيُّ ) الْقُرَشِيُّ صَحَابِيٌّ ابْنُ صَحَابِيٍّ ( قَالَ : أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ ) جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَتًى أَيْ شَبَابٍ أَحْدَاثٍ ( مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ ) إِمَاءً ( مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ ) كُلُّ وَاحِدَةٍ ( فِي الزِّنَى ) أَيْ بِسَبَبِهِ . وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ .
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ وَلَائِدَ مِنَ الْخُمْسِ أَبْكَارًا فِي الزِّنَى ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا كُلُّهُ صَحَّ ، وَأَثْبَتُ مِمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ كَمْ حَدُّهَا ؟ فَقَالَ : أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا وَرَاءَ الدَّارِ ، وَأَرَادَ بِالْفَرْوَةِ الْقِنَاعَ أَيْ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ لِخُرُوجِهَا إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُرْسِلُهَا أَهْلُهَا إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ فَلِذَا لَا تَكَادُ تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنَ الْفُجُورِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا ، إِذْ لَا حِجَابَ لَهَا وَلَا قِنَاعَ وَإِنَّمَا عَلَيْهَا الْأَدَبُ وَتُجْلَدُ دُونَ الْحَدِّ ، وَهَكَذَا قَالَ طَائِفَةٌ : لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ حَتَّى تَنْكِحَ ، وَعَلَيْهِ تَأَوَّلُوا حَدِيثَ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ الْقَوْلَانِ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ قُرِئَ : ( فَإِذَا أَحْصَنَّ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ أَسْلَمْنَ أَوْ عَفَفْنَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْبَعْضِ تَزَوَّجْنَ ، وَبِضَمِّهَا أَيْ أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ أَيْ أَنَّهُمْ أَحْصَنُوهُنَّ عِنْدَ مَنْ شَرَطَهُ ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ مَعْنَاهُ أُحْصِنَّ بِالْإِسْلَامِ ، فَكَمَا أَنَّ الزَّوْجَ يُحْصِنُ الْأَمَةَ ، فَكَذَلِكَ الْإِسْلَامُ يُحْصِنُهَا ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَدَاخِلَانِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ . انْتَهَى مُلَخَّصًا .