شرح الزرقاني على الموطأ
باب مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ
1518
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْيَقْطَعَ يَدَهُ وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ .
8
بَابُ مَا جَاءَ فِيقَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ 1577
1518
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدًا ) لَمْ يُسَمَّ ( لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي ) بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْأُمَوِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ ، وَقُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَكَانَ سَعِيدٌ فَصِيحًا مَشْهُورًا بِالْكَرَمِ ، فَلَمَّا مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ كَانَ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَوَفَّاهَا عَنْهُ وَلَدُهُ عَمْرُوالْأَشْدَقُ ( وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ) مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ عَاتَبَهُ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنْهُ فِي حُرُوبِهِ فَاعْتَذَرَ ثُمَّ وَلَّاهُ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يُعَاقِبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَرْوَانَ فِي وِلَايَتِهَا ( لِيَقْطَعَ يَدَهُ فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ) مُنْكِرًا عَلَيْهِ ( فِي أَيِّ ) آيَةٍ مِنْ ( كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا ؟ ) الَّذِي تَقُولَهُ ( ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ) لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ .