حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْبَذَ جَمِيعًا

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ . 1593 1536 - ( مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ) قِيلَ : هو مخرمة بْنُ بُكَيْرٍ أَوْ ابْنُ لَهِيعَةَ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ( عَنْ بُكَيْرٍ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ ( ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ) الْمَخْزُومِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ مِصْرَ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : بَعْدَهَا ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ ( الْأَنْصَارِيِّ ) السَّلَمِيِّ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ الْمَدَنِيِّ ، تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ( عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ) الْحَارِثِ وَيُقَالُ : عَمْرٌو أَوِ النُّعْمَانُ ( الْأَنْصَارِيِّ ) السَّلَمِيِّ بِفَتْحَتَيْنِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ الْأَشْهَرِ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ ( التَّمْرُ ) بِفَوْقِيَّةٍ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ ( وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْتَدُّ بِهِ الْآخَرُ فَيُسْرِعُ الْإِسْكَارَ .

( وَالزَّهْوُ ) وَهُوَ الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ ( وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ) نَهْيَ كَرَاهَةٍ وَقِيلَ : تَحْرِيمٍ لِإِسْرَاعِ الْإِسْكَارِ بِخَلْطِهِمَا فَقَدْ يَظُنُّ عَدَمَ بُلُوغِهِ الْإِسْكَارَ وَيَكُونُ قَدْ بَلَغَهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ وَفِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : مَنْ شَرِبَ مِنْكُمُ النَّبِيذَ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا وَجَاءَ أَيْضًا النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَحَادِيثُ الْبَابِ صَحِيحَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ ، وَقَدْ ( قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ) فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ سَوَاءٌ نُبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ نُبِذَا جَمِيعًا ، وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيُّ وَحُمِلَ النَّهْيُ عَلَى أَنَّهُ لِلسَّرَفِ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث