حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب جَامِعِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا ، وَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هَذَا الشَّرَابُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اشْرَبُوا هَذَا الْعَسَلَ ، قَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ : هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ فِيهِ عُمَرُ إِصْبَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ ، فَقَالَ : هَذَا الطِّلَاءُ ، هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الْإِبِلِ ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَلَّا وَاللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ . 1600 1542 - ( مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ الْأُمَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ ( عَنْ وَاقِدٍ ) بِالْقَافِ ( ابْنِ عُمَرَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ) الْأَنْصَارِيِّ الْأَشْهَلِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ ، الثِّقَةُ التَّابِعِيُّ الصَّغِيرُ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ ( الْأَنْصَارِيِّ ) الْأَوْسِيِّ الْأَشْهَلِيِّ ، صَحَابِيٍّ صَغِيرٍ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ ) فِي خِلَافَتِهِ ( شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الْأَرْضِ ) أَيْ مَرَضَ أَرْضِهِمُ الْعَامَّ ( وَثِقَلَهَا ) بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ ضِدَّ الْخِفَّةِ ( وَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هَذَا الشَّرَابُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اشْرَبُوا هَذَا الْعَسَلَ ) النَّحْلَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً ( فَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ ) لَا يُوَافِقُ أَمْزِجَتَنَا ( فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ) يَعْنِي : أَرْضَ الشَّامِ : ( هَلْ لَكَ ) رَغْبَةٌ فِي ( أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ ) لِيَعْرِضُوهُ عَلَيْهِ ( فَأَدْخَلَ عُمَرُ فِيهِ أصْبَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ ) يَتَمَدَّدُ ( فَقَالَ : هَذَا الطِّلَاءُ ) بِالْمَدِّ مَا يُطْبَخُ مِنَ الْعَصِيرِ حَتَّى يَغْلُظَ ( هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الْإِبِلِ ) أَيِ الْقَطِرَانِ الَّذِي يُطْلَى بِهِ جَرَبُهَا ( فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مُسْكِرًا ( فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : ) أَحَدُ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ ( أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ ) أَيِ الْخَمْرَ ( فَقَالَ عُمَرُ : كَلَّا ) رَدْعٌ أَيِ انْزَجِرْ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ ( وَاللَّهِ ) لَمْ أُحَلِّلْهَا لِأَنَّ اجْتِهَادَهُ حِينَئِذٍ أَدَّاهُ إِلَى جَوَازِ مَا لَا يُسْكِرُ . ( اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا حْلَلْتَهُ لَهُمْ ) وَكَأَنَّ عُمَرَ اجْتَهَدَ فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فَحَدَّ ابْنَهُ فِي شُرْبِ الطِّلَاءِ كَمَا مَرَّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث