باب ذِكْرِ الْعُقُولِ
1601 1544 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ) الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ قَاضِيهَا ( عَنْ أَبِيهِ ) أَبِي بَكْرٍ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ صَالِحٍ ، وَرُوِيَ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جِدِّهِ ( أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمِ ) بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ شَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا ، وَكَانَ عَامِلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجْرَانَ مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ ، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ( فِي الْعُقُولِ ) أَيِ الدِّيَاتِ وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ فِيهِ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْفِقْهِ فِي الزَّكَاةِ وَالدِّيَاتِ وَالْأَحْكَامِ ، وَذِكْرِ الْكَبَائِرِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَأَحْكَامِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَالِاحْتِبَاءِ فِيهِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَدِمَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ : ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ ، قِيلَ : ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِيرَ وَهَمْدَانَ ، أَمَّا بَعْدُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ : ( أَنَّ فِي ) قَتْلِ ( النَّفْسِ ) خَطَأً ( مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ) عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ وَفِي الطَّرِيقِ الْمَوْصُولَةِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ قَبْلَ قَوْلِهِ : ( وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ أَيْ أُخِذَ كُلُّهُ ( جَدْعًا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَعَيْنٍ مُهْمَلَتَيْنِ أَيْ قَطْعًا ، وَوَعَى وَاسْتَوْعَى لُغَةً الِاسْتِيعَابُ وَهُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ كُلِّهِ ، وَرُوِيَ وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَتْ جَدْعَةً ، وَيُرْوَى اسْتُوعِبَ أَيِ اسْتُؤْصِلَ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ ( مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ) عَلَى أَهْلِهَا ، وَفِي الطَّرِيقِ الْمَوْصُولَةِ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ . ( وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ) قِيلَ لَهَا : مَأْمُومَةٌ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ فِي الْأَصْلِ ، وَجَمْعُهَا عَلَى لَفْظِهَا مَأْمُومَاتٌ ، وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إِلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَهِيَ أَشَدُّ الشِّجَاجِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَصَاحِبُهَا يُصْعَقُ لِصَوْتِ الرَّعْدِ وَلِرُغَاءِ الْإِبِلِ ، وَلَا يُطِيقُ الْبُرُوزَ فِي الشَّمْسِ ، وَتُسَمَّى أَيْضًا آمَةٌ وَجَمْعُهَا أُوَامٌ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابٍّ .
( وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا ) ثُلُثُ الدِّيَةِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَافَتْهُ تَجُوفُهُ إِذَا وَصَلَتْ لِجَوْفِهِ . ( وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ) مِنَ الْإِبِلِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لِأَعْوَرَ . ( وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ ) مِنَ الْإِبِلِ .
( وَفِي الرِّجْلِ ) الْوَاحِدَةِ ( خَمْسُونَ ) مِنَ الْإِبِلِ . ( وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ ) فِي يَدٍ أَوْ رِجْلٍ ( عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ) يَتَعَلَّقُ بِهِ وَبِالثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّنَازُعِ فَفِيهِ حُجَّةٌ لِمُجِيزِهِ . ( وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ ) مِنَ الْإِبِلِ أَضْرَاسٍ أَوْ ثَنَايَا أَوْ رُبَاعِيَّاتٍ .
( وَفِي الْمُوضِحَةِ ) الشَّجَّةِ الَّتِي تَكْشِفُ الْعَظْمَ ( خَمْسٌ ) مِنَ الْإِبِلِ .