1552 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : مَضَتْ السُّنَّةُ : أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ ، أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَإِ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَيُصِيبَهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ، كَمَا يَضْرِبُهَا بِسَوْطٍ فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا : فَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِنْ عَقْلِ جِنَايَتِهَا شَيْءٌ ، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا ، وَلَا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمِّهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا ، فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهَا ، وَالْعَصَبَةُ عَلَيْهِمْ الْعَقْلُ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَكَذَلِكَ مَوَالِي الْمَرْأَةِ مِيرَاثُهُمْ لِوَلَدِ الْمَرْأَةِ ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا ، وَعَقْلُ جِنَايَةِ الْمَوَالِي عَلَى قَبِيلَتِهَا . 1607 1552 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ( أَصَابَ ) ( أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ ) الْجُرْحِ ( وَلَا يُقَادُ مِنْهُ ) أَيْ يُقْتَصُّ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَأِ ) مِثْلَ ( أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَيُصِيبَهَا ) بالنصب ( مِنْ ضَرْبِهِ مَا ) أَيْ شَيْءٌ ( لَمْ يَتَعَمَّدْ كَمَا ) لَوْ كَانَ ( يَضْرِبُهَا بِسَوْطٍ ) لِلتَّأْدِيبِ ( فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ ) أَمَّا إِنْ تَعَمَّدَ فَالْقَوَدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ( سورة الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 45 ) . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا فَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِنْ عَقْلِ جِنَايَتِهَا الْخَطَأِ شَيْءٌ ، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا ، وَلَا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمِّهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهَا ) بِنَصِّ الْقُرْآنِ عَلَى تَفْصِيلِهِ . ( وَالْعَصَبَةُ عَلَيْهِمُ الْعَقْلُ ) أَيْ دِيَةُ جِنَايَتِهَا ( مُنْذُ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَإِلَى الْآنَ اتِّبَاعًا لَهُ . ( وَكَذَلِكَ مَوَالِي الْمَرْأَةِ ) الَّذِينَ أَعْتَقَتْهُمْ ( مِيرَاثُهُمْ لِوَلَدِ الْمَرْأَةِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا وَعَقْلُ جِنَايَةِ الْمُوَالِي ) خَطَأٌ ( عَلَى قَبِيلَتِهَا ) فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْإِرْثِ وَالْعَقْلِ .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413832
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة