باب الْعَمَلِ فِي عَقْلِ الْأَسْنَانِ
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَسْنَانِ فِي الْعَقْلِ ، وَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا : أَنَّ مُقَدَّمَ الْفَمِ وَالْأَضْرَاسِ وَالْأَنْيَابِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَالضِّرْسُ سِنٌّ مِنْ الْأَسْنَانِ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ . 1615 1567 - ( مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَسْنَانِ فِي الْعَقْلِ ، وَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ) اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ ، وَالْعَمَلُ كَمَا ( قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مُقَدَّمَ الْفَمِ وَالْأَضْرَاسِ وَالْأَنْيَابِ ) جَمْعُ نَابٍ ، مُذَكَّرٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي الرُّبَاعِيَّاتِ ( عَقْلُهَا سَوَاءٌ وَ ) دَلِيلُ ( ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالضِّرْسُ سِنٌّ مِنَ الْأَسْنَانِ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ) وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهَذَا أَصْلٌ فِي كُلِّ جِنَايَةٍ لَا تُضْبَطُ كَمِّيَّتُهَا ، فَإِذَا فَاتَ ضَبْطُهَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى اعْتُبِرَتْ مِنْ حَيْثُ الِاسْمُ فَتُسَاوِي دِيَتَهَا . وَإِنِ اخْتَلَفَ كَمَالُهَا وَمَنْفَعَتُهَا وَمَبْلَغُ فِعْلِهَا فَإِنَّ لِلْإِبْهَامِ مِنَ الْقُوَّةِ مَا لَيْسَ لِلْخِنْصَرِ وَمَعَ ذَلِكَ فَدَيْتُهُمَا سَوَاءٌ ، وَلَوِ اخْتَلَفَتِ الْمِسَاحَةُ ، وَكَذَلِكَ الْأَسْنَانُ نَفْعُ بَعْضِهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ وَدِيَتُهَا سَوَاءٌ نَظَرًا لِلِاسْمِ فَقَطْ . اهـ .