باب مَا جَاءَ فِي دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ
- ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ ) وَلَوْ رَقِيقًا ( بِكَافِرٍ ) وَلَوْ حُرًّا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ ، وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : يُقْتَلُ بِهِ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ آيَةِ : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ( سورة الْمَائِدَةِ : الْآيَةَ 45 ) وَرُدَّ بِأَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِالْمَسَاوِئِ عَمَلًا بِالْحَدِيثِ . وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ قُلْتُ لِزُفَرَ : تَقُولُونَ تُدْرَأُ الْحُدُودُ بِالشُّبَهَاتِ وَأَقْدَمْتُمْ عَلَى أَعْظَمِ الشُّبَهَاتِ ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قُلْتُ : قَتْلُ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، قَالَ : أشْهَدْ عَلَى رُجُوعِي عَنْهُ . ( إِلَّا أَنْ يَقْتُلَهُ مُسْلِمٌ قَتْلَ غِيلَةٍ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ خَدِيعَةٍ بِأَنْ خَدَعَهُ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ فَقَتَلَهُ ( فَيُقْتَلُ بِهِ ) لِأَنَّ الْقَتْلَ فِيهَا لِأَجْلِ الْفَسَادِ لَا لِلْقِصَاصِ ، فَلَوْ عَفَا وَلِيُّ الدَّمِ عَنِ الْقَاتِلِ لَمْ يُعْتَبَرْ وَيُقْتَلْ .