باب مَا جَاءَ فِي الْغِيلَةِ وَالسِّحْرِ
وَهَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ أَثَرٍ وَصَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيَّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً بِصَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَتَرَكَ فِي حِجْرِهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا غُلَامًا يُقَالُ لَهُ أُصَيْلٌ ، فَاتَّخَذَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ زَوْجِهَا خَلِيلًا فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ يَفْضَحُنَا فَاقْتُلْهُ فَأَبَى ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ فَطَاوَعَهَا فَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِ الْغُلَامِ الرَّجُلُ وَرَجُلٌ آخَرُ وَالْمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَطَّعُوهُ أَعْضَاءَ وَجَعَلُوهُ فِي عَيْبَةٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَمُوَحَّدَةٍ وِعَاءٍ مِنْ أَدَمٍ فَوَضَعُوهُ فِي رَكِيَّةٍ بِشَدِّ التَّحْتِيَّةِ ؛ بِئْرٍ لَمْ تُطْوَ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ ، فَأُخِذَ خَلِيلُهَا فَاعْتَرَفَ ثُمَّ اعْتَرَفَ الْبَاقُونَ ، فَكَتَبَ يَعْلَى وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ بِشَأْنِهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ بِقَتْلِهِمْ جَمِيعًا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ صَنْعَاءَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ لَقَتَلْتُهُمْ أَجْمَعِينَ .