20 - باب مَا يَجِبُ في الْعَمْدِ 1582 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا ، فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصًا . قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلَ بِعَصًا ، أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ ، أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ . قَالَ مَالِكٌ : فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا : أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيظَ نَفْسُهُ ، وَمِنْ الْعَمْدِ أَيْضًا أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ فَيَمُوتُ فَتَكُونُ فِي ذَلِكَ الْقَسَامَةُ . قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا : أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْعَمْدِ الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ ، وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذَلِكَ ، وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذَلِكَ . 20 - بَابُ مَا يَجِبُ فيه الْعَمْدِ 1625 1582 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ ) بْنِ مَظْعُونٍ الصَّحَابِيَّةِ بِنْتِ الصَّحَابِيِّ بَايَعَتْ مَعَ أُمِّهَا ( أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصًا ) لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِمَا قَتَلَ بِهِ ( قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلَ بِعَصًا أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا ) بِيَدِهِ ( فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا الْيَهُودِيَّ الَّذِي قَتَلَ امْرَأَةً بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ فَفِيهِ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ أَنَّ الْقَاتِلَ يُقْتَلُ بِمَا قَتَلَ بِهِ كَمَا قَالَ . ( فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ يَقْصِدَ ( الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ تَخْرُجَ نَفْسُهُ ، وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِتَحْتِيَّةِ أَوَّلِهِ وَنَصْبِ نَفْسِهِ ، وَالْحُجَّةُ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ( سورة النَّحْلِ : الْآيَةُ 126 ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ( سورة الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 194 ) وَخَالَفَ الْكُوفِيُّونَ مُحْتَجِّينَ بِحَدِيثِ : لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدَيٍّ : طَرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَإِنَّهُ عَلَى خِلَافِ قَاعِدَةِ الْكُوفِيِّينَ السُّنَّةُ لَا تَنْسَخُ الْكِتَابَ وَلَا تُخَصِّصُهُ . ( وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضًا أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّائِرَةِ ) الْعَدَاوَةِ وَالشَّحْنَاءِ ، مُشْتَقَّةٍ مِنَ الثَّأْرِ ( تَكُونُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ فَيُنْزَى ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالزَّايِ آخِرَهُ ( فِي ضَرْبِهِ فَيَمُوتُ فَتَكُونُ فِي ذَلِكَ الْقَسَامَةُ ) خَمْسُونَ يَمِينًا ( وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْعَمْدِ الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ ) الْمُتَعَدِّدُونَ ( بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ ، وَالنِّسَاءُ ) الْمُتَعَدِّدَاتُ ( بِالْمَرْأَةِ كَذَلِكَ ، وَالْعَبِيدُ ) الْمُتَعَدِّدُونَ ( بِالْعَبْدِ كَذَلِكَ أَيْضًا ) فَيُقْتَلُ الْجَمْعُ بِوَاحِدٍ مَعَ الْمُسَاوَاةِ .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413876
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة