---
title: 'حديث: 3 - باب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ 1597 - حَدَّثَنِي يَحْيَى… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413911'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413911'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413911
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 3 - باب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ 1597 - حَدَّثَنِي يَحْيَى… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 3 - باب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ 1597 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأَنَا أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا . 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ 1645 1597 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرٍو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو وَاسْمُهُ مَيْسَرَةُ الْمَدَنِيُّ الثِّقَةُ الْمُتَوَفَّى بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، ( مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ القرشي الْمَخْزُومِيِّ ، وَعَمْرٌو قَالَ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ بِهِ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَلَمْ يُفْرِدْهُ مَالِكٌ بِحُكْمٍ لَهُ فِي الْمُوَّطَأِ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ ، انْتَهَى . وَفِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْعِجْلِيِّ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَعُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ لِرِوَايَتِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَنْ أَتَى الْبَهِيمَةَ فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ حَدَّثٌ بِحَدِيثِ الْبَهِيمَةِ . وَقَدْ رَوَى عَاصِمٌ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَيْسَ عَلَى مَنْ أَتَى الْبَهِيمَةَ حَدٌّ ، وَقَالَ السَّاجِيُّ : صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ يَهِمُ . انْتَهَى . وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَطْ ( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَاللَّامِ مُخَفَّفًا ، ظَهَرَ ( لَهُ أُحُدٌ ) حِينَ رَجَعَ مِنْ خَيْبَرَ ، فَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ ( فَقَالَ : هَذَا ) مُشِيرًا إِلَى أُحُدٍ ( جَبَلٌ ) خَبَرٌ مُوَطِّئٌ لِقَوْلِهِ ( يُحِبُّنَا ) حَقِيقَةً كَمَا رَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَدْ خَاطَبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطَبَةَ مَنْ يَعْقِلُ فَقَالَ لَمَّا اضْطَرَبَ : اسْكُنْ أُحُدُ الْحَدِيثَ . فَوَضَعَ اللَّهُ الْحُبَّ فِيهِ كَمَا وَضَعَ التَّسْبِيحَ فِي الْجِبَالِ مَعَ دَاوُدَ وَالْخَشْيَةَ فِي الْحِجَارَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا : وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 74 ] وَكَمَا حَنَّ الْجِذْعُ لِفِرَاقِهِ حَتَّى سَمِعَ النَّاسُ حَنِينَهُ ، فَلَا يُنْكَرُ وَصْفُ الْجَمَادِ بِحُبِّ الْأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ وَسَبَحَتِ الْحَصَيَاتُ فِي يَدِهِ وَكَلَّمَتْهُ الذِّرَاعُ وَأَمَّنَتْ حَوَائِطُ الْبَيْتِ وَأُسْكُفَّةُ الْبَابِ عَلَى دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِشَارَةً إِلَى مَزِيدِ حُبِّ اللَّهِ إِيَّاهُ حَتَّى أَسْكَنَ حُبَّهُ فِي الْجَمَادِ وَغَرَسَ مَحَبَّتَهُ فِي الْحَجَرِ مَعَ فَضْلِ يُبْسِهِ وَقُوَّةِ صَلَابَتِهِ . ( وَنُحِبُّهُ ) حَقِيقَةً أَيْضًا لِأَنَّ جَزَاءَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُحَبَّ وَلِأَنَّهُ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ كَمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ مَرْفُوعًا : أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، وَهُوَ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ ، وَلِلْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ : أُحُدٌ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ؛ أَيْ مِنْ دَاخِلِهَا ، فَلَا يُنَافِي رِوَايَةَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا : أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ دَاخِلَ الْبَابِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ ابْنِ سَلَامٍ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ رُكْنُ بَابِ الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَهُمُ الْأَنْصَارُ لِأَنَّهُمْ جِيرَانُهُ وَكَانُوا يُحِبُّونَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُحِبُّهُمْ لِأَنَّهُمْ آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ وَأَقَامُوا دِينَهُ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ : وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ [ سُورَةُ يُوسُفَ : الْآيَةُ 82 ] ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي وَلَكِنَّ حُبَّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُهُ بِلِسَانِ الْحَالِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بِقُرْبِهِ مِنْ أَهْلِهِ وَلِقَائِهِمْ وَذَلِكَ فِعْلُ الْمُحِبِّ بِمَنْ يُحِبُّ ، فَكَانَ يَفْرَحُ إِذَا طَلَعَ لَهُ اسْتِبْشَارًا بِالْأَوْبَةِ مِنْ سَفَرِهِ وَالْقُرْبِ مَنْ أَهْلِهِ ، وَضَعُفَ بِمَا فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ : فَإِذَا جِئْتُمُوهُ فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ ، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ ؛ كُلُّ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ ذَاتِ شَوْكٍ ، فَحَثَّ عَلَى عَدَمِ إِهْمَالِ الْأَكْلِ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا مَا يُؤْكَلُ كَالْعِضَاهِ يَمْضِغُ مِنْهُ تَبَرُّكًا وَلَوْ بِلَا ابْتِلَاعٍ . قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَيُقَوِّي الْأَوَّلَ أَيِ الْحَقِيقَةَ - قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ مَعَ أَحَادِيثَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، فَتَنَاسَبَتْ هَذِهِ الْآثَارُ وَشَدَّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ ، وَلَا أَحْسَنَ مِنِ اسْمٍ مُشْتَقٍّ مِنَ الْأَحَدِيَّةِ ، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِهَذَا الِاسْمِ تَقْدِمَةً لِمَا أَرَادَهُ مِنْ مُشَاكَلَةِ اسْمِهِ لِمَعْنَاهُ ؛ إِذْ أَهْلُهُ وَهُمُ الْأَنْصَارُ نَصَرُوا التَّوْحِيدَ وَالْمَبْعُوثَ بِدِينِ التَّوْحِيدِ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْوِتْرَ وَيُحِبُّهُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ اسْتِشْعَارًا لِلْأَحَدِيَّةِ ، فَقَدْ وَافَقَ اسْمُهُ أَغْرَاضَهُ وَمَقَاصِدَهُ ، وَمَعَ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَحَدِيَّةِ فَحَرَكَاتُ حُرُوفِهِ الرَّفْعُ وَذَلِكَ يُشْعِرُ بِارْتِفَاعِ دِينِ الْأَحَدِيَّةِ وَعُلُوِّهِ ، فَتَعَلَّقَ الْحُبُّ بِهِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمًا وَمُسَمًّى ، فَخُصَّ مِنْ بَيْنِ الْجِبَالِ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا بُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ، انْتَهَى . وَأُخِذَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْجِبَالِ ، وَقِيلَ عَرَفَةُ ، وَقِيلَ أَبُو قَبِيسٍ ، وَقِيلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى ، وَقِيلَ قَافٌ ، قِيلَ : وَفِيهِ قَبْرُ هَارُونَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلَا يَصِحُّ . ( اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ) بِتَحْرِيمِكَ لَهَا عَلَى لِسَانِهِ ( وَأَنَا أُحَرِّمُ ) بِتَحْرِيمِكَ عَلَى لِسَانِي ( مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ) بِخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ تَثْنِيَةُ لَابَةٍ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَجَمْعُهَا فِي الْقِلَّةِ لَابَاتٌ وَفِي الْكَثْرَةِ لُوبٌ كَسَاحَةٍ وَسُوحٍ ؛ يَعْنِي الْحَرَّتَيْنِ الشَّرْقِيَّةَ وَالْغَرْبِيَّةَ وَهِيَ حِرَارٌ أَرْبَعٌ ، لَكِنَّ الْقِبْلِيَّةَ وَالْجَنُوبِيَّةَ مُتَّصِلَتَانِ ، وَقَدْ رَدَّهَا حَسَّانُ إِلَى حَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِهِ : لَنَا حَرَّةٌ مَأْطُورَةٌ بِجِبَالِهَا بَنَى الْعِزُّ فِيهَا بَيْتَهُ فَتَأَثَّلَا قَالَ : وَمَأْطُورَةٌ يَعْنِي مَعْطُوفَةٌ بِجِبَالِهَا لِاسْتِدَارَةِ الْجِبَالِ بِهَا ، وَإِنَّمَا جِبَالُهَا تِلْكَ الْحِجَارَةُ السُّودُ الَّتِي تُسَمَّى الْحِرَارَ . قَالَ : وَتَحْرِيمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا إِنَّمَا يَعْنِي فِي الصَّيْدِ ، فَأَمَّا الشَّجَرُ فَبَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ فِي دُورِهَا كُلِّهَا ، كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . انْتَهَى . وَكَذَا قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ : كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، وَالتَّشْبِيهُ فِي الْحُرْمَةِ فَقَطْ لَا الْجَزَاءِ ؛ لِأَنَّهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَكُنْ فِي شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ جَزَاءُ الصَّيْدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ كَمَا قَالَ : لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 94 ] وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَالصَّحَابَةُ فَهِمُوا الْمُرَادَ فِي تَحْرِيمِ صَيْدِ الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّوْهُ بِالْوُجُوبِ دُونَ جَزَاءٍ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ، وَلَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِيَقِينٍ - هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : فِي صَيْدِهَا الْجَزَاءُ ؛ لِأَنَّهُ حَرَمُ نَبِيٍّ كَمَا مَكَّةُ حَرَمُ نَبِيٍّ ، انْتَهَى . وَزَادَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ : لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرٍو : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، فَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْحَدِيثَ مُضْطَرِبٌ نُصْرَةً لِقَوْلِهِمْ بِجَوَازِ صَيْدِهَا وَقَطْعِ شَجَرِهَا ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ بِمِثْلِ هَذَا لَا تُرَدُّ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ ، فَالْجَمْعُ وَاضِحٌ وَلَوْ تَعَذَّرَ ، فَرِوَايَةُ لَابَتَيْهَا أَرْجَحُ لِتَوَارُدِ الرُّوَاةِ عَلَيْهَا وَلَا يُنَافِيهَا رِوَايَةُ جَبَلَيْهَا فَيَكُونُ عِنْدَ كُلِّ لَابَةٍ جَبَلٌ أَوْ لَابَتَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ وَالشِّمَالِ وَجَبَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَسْمِيَةُ الْجَبَلَيْنِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا تَضُرُّ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَفِي الْمَغَازِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ - كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ مُسْلِمٍ - الثَّلَاثَةُ عَنْ عَمْرٍو بِنَحْوِهِ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413911

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
