حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . 1657 1610 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ) جَدَّهُ ( عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ ) مِنْ سَرْغَ ( عَنْ ) وَلِلْقَعْنَبِيِّ مِنْ ، أَيْ : لِأَجْلِ ( حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ) الْمَذْكُورِ تَقْدِيمًا لِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى الْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى الرُّجُوعِ اعْتِمَادًا عَلَى خَبَرِهِ وَحْدَهُ بَعْدَ أَنْ رَكِبُوا مَشَقَّةَ السَّفَرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى سَرْغَ فَرَجَعُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا الشَّامَ ، وَقِيلَ : رَجَعَ قَبْلَ إِخْبَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : أَنَّهُ مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرُوهُ بِالْحَدِيثِ فَلَمَّا أَخْبَرُوهُ قَوِيَ عَزْمُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَتَأَوَّلَ مَنْ قَالَ بِهَذَا بِأَنَّ سَالِمًا لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عُمَرَ قَبْلَ إِخْبَارِ ابْنِ عَوْفٍ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَرَجَّحَ بَعْضُهُمُ الْأَوَّلَ بِأَنَّ وَلَدَهُ - أَيْ : حَفِيدَهُ - مَا عُرِفَ بِحَالِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَبِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ لِيَرْجِعَ إِلَى رَأْيٍ دُونَ رَأْيِ الْغَيْرِ حُجَّةً حَتَّى وَجَدَ عِلْمًا وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ، الَّذِي قَالَهُ قَبْلُ بِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَهُ بِالْحَدِيثِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ إِنِّي عَلَى سَفَرٍ لِوَجْهِهِ الَّذِي كَانَ تَوَجَّهَ لَهُ ، لَا أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ وَهَذَا بِعِيدٌ . انْتَهَى .

وَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّ عُمَرَ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ إِلَى رَأْيِ مَنْ أَشَارَ بِالرُّجُوعِ لِكَثْرَتِهِمْ ، ثُمَّ قَوَّى ذَلِكَ لَهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَجَعَ بِهِمْ مِنْ سَرْغَ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ سَالِمٍ ، فَلَا دَاعِيَةَ لِدَعْوَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عُمَرَ قَبْلَ إِخْبَارِ ابْنِ عَوْفٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث