---
title: 'حديث: 1613 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413933'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413933'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 413933
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 1613 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 1613 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ؛ فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيُدْخِلُهُ رَبُّهُ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ ، فَيُدْخِلُهُ رَبُّهُ النَّارَ . 1661 1613 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ) قِيلَ : وَاسْمُهُ أَيْضًا زِيدٌ الْجَزَرِيُّ ، أَبِي أُسَامَةَ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ ثُمَّ سَكَنَ الرُّهَا ، ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَلَهُ أَفْرَادٌ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، لَهُ مَرْفُوعًا فِي الْمُوَّطَأِ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ ( عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ) الْعَدَوِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ ( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ ثِقَةٌ ، رَوَى لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالثَّلَاثَةُ تَابِعُونَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِذْ ) أَيْ : حِينَ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِمَّا قَبْلَهُ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ ( ذُرِّيَّاتِهِمْ ) بِأَنْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ مِنْ صُلْبِ بَعْضٍ مِنْ صُلْبِ آدَمَ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ كنجوما يَتَوَالَدُونَ كَالذَّرِّ ، بِنَعْمَانَ بِفَتْحِ النُّونِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِلَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى أَنْتَ رَبُّنَا شَهِدْنَا بِذَلِكَ وَالْإِشْهَادُ ( أَنْ ) لَا ( يَقُولُوا ) بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا الْإِشْهَادِ غَافِلِينَ لَا نَعْرِفُهُ ( فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْهَا ) أَيِ الْآيَةِ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ يَدَهُ صِفَةٌ وَلَيْسَتْ بِجَارِحَةٍ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : عَبَّرَ بِالْمَسْحِ عَنْ تَعَلُّقِ الْقُدْرَةِ بِظَهْرِ آدَمَ وَكُلُّ مَعْنًى يَتَعَلَّقُ بِهِ قُدْرَةُ الْخَالِقِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِفِعْلِ الْمَخْلُوقِ مَا لَمْ يَكُنْ دَنَاءَةً . وَقَالَ عِيَاضٌ : اخْتُلِفَ فِي الْيَدِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْجَوَارِحِ الَّتِي وَرَدَتْ وَيَسْتَحِيلُ نِسْبَتُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ صَرْفُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا الْمُحَالِ وَلَا تُتَأَوَّلُ وَيُصْرَفُ عِلْمُهَا إِلَى اللَّهِ وَهِيَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ ، وَتَأَوَّلَهَا الْأَشْعَرِيُّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهَا صِفَاتٌ لَا نَعْلَمُهَا ، وَتَأَوَّلَهَا قَوْمٌ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ اللُّغَةُ ، وَالْيَدُ فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَالنِّعْمَةِ فَكَذَلِكَ هُنَا ( فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذَرِّيَّةً فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ ) وَهُمُ السُّعَدَاءُ وَحُرَّمْتُهَا عَلَى غَيْرِهِمْ ( وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) أَيِ الطَّاعَاتِ ( يَعْمَلُونَ ) أَيْ : أَنَّهُ تَعَالَى يُيَسِّرُ لَهُمْ أَعْمَالَ الطَّاعَاتِ وَيُهَوِّنُهَا عَلَيْهِمْ ( ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ) أَيْ : أَخْرَجَ ( مِنْهُ ذَرِّيَّةً وَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ ) الْأَشْقِيَاءَ ( لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ ) لِأَنَّهُمْ مُيَسَّرُونَ لِذَلِكَ وَجُعِلَ كِلَيْهِمَا مَعًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَقَعَ الِابْتِلَاءُ وَالِامْتِحَانُ بِسَبَبِ الِاخْتِلَاطِ وَجَعَلَهَا دَارَ تَكْلِيفٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ لِبَيَانِ مَا كَلَّفَهُمْ بِهِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَخْلَاقِ ، وَأَمَرَهُمْ بِجِهَادِ الْأَشْقِيَاءِ فَقَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمَعَادِ مَيَّزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطِّيبِ ، فَجَعَلَ الطَّيِّبَ وَأَهَّلَهُ فِي دَارِهِمْ ، وَالْخَبِيثَ وَأَهْلَهُ فِي دَارِهِمْ ، فَيَنْعَمُ هَؤُلَاءِ بِطِيبِهِمْ وَيُعَذَّبُ هَؤُلَاءِ بِخُبْثِهِمْ لِانْكِشَافِ الْحَقَائِقِ . ( فَقَالَ رَجُلٌ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ فِي نَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ كَمَا فِي مُسْلِمٍ فِي نَحْوِهِ ( يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ ) أَيْ : إِذَا سَبَقَ الْعِلْمُ بِذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى عَمَلٍ ؛ لِأَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) فَيُهَوِّنُهُ عَلَيْهِ ( حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ به الْجَنَّةَ ) عِوَضًا عَنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ بِمَحْضِ رَحْمَتِهِ . ( وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ به النَّارَ ) وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ، وَفِيهِ أَنَّ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ لَا لِأَجْلِ الْأَعْمَالِ بَلِ الْمُوجِبُ لَهُمَا اللُّطْفُ الرَّبَّانِيُّ وَالْخِذْلَانُ الْإِلَهِيُّ الْمُقَدَّرُ لَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ، بَلْ وَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَأُصُولُ أَكْوَانِهِمْ فِي الْعَدَمِ ، فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَدْأَبَ فِي صَالِحِ الْأَعْمَالِ فَإِنَّهَا أَمَارَةٌ إِلَى مَآلِ أَمْرِهِ غَالِبًا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُ هَذَا الصَّحَابِيِّ مُطَالَبَةٌ بِأَمْرٍ يُوجِبُ تَعْطِيلَ الْعُبُودِيَّةِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ إِخْبَارَ الرَّسُولِ عَنْ سَابِقِ الْكِتَابِ إِخْبَارٌ عَنْ غَيْبِ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِمْ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ فَرَامَ أَنْ يَتَّخِذَهُ حُجَّةً فِي تَرْكِ الْعَمَلِ فَأَعْلَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَاهُنَا أَمْرَيْنِ مُحْكَمَيْنِ لَا يَبْطُلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ : بَاطِنٌ وَهُوَ الْحِكْمَةُ الْمُوجَبَةُ فِي حُكْمِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَظَاهِرٌ وَهُوَ السِّمَةُ اللَّازِمَةُ فِي حَقِّ الْعُبُودِيَّةِ . وَهِيَ أَمَارَةٌ وَمُخَيَّلَةٌ غَيْرُ مُفِيدَةٍ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا عُومِلُوا بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ وَتَعَبَّدُوا بِهَا لِيَتَعَلَّقَ خَوْفُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ بِالْبَاطِنِ وَذَلِكَ مِنْ صِفَةِ الْإِيمَانِ ، وَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، وَأَنَّ عَمَلَهُ فِي الْعَاجِلِ دَلِيلُ مَصِيرِهِ فِي الْآجِلِ ، وَهَذِهِ الْأُمُورُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ، وَاطْلُبْ نَظِيرَهُ مِنَ الرِّزْقِ الْمَقْسُومِ مَعَ الْأَمْرِ بِالْكَسْبِ وَمِنَ الْأَجَلِ الْمَنْصُوبِ مَعَ الْمُعَاجَلَةِ بِالطَّلَبِ الْمَأْذُونِ فِيهَا . انْتَهَى . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِهِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَهُوَ مِنَ التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعِ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ كَحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ وَتَنَاقَضَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ أَوَّلًا : حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَبَيْنَهُمَا نُعَيْمُ بْنُ رَبِيعَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ زِيَادَةٌ : مَنْ زَادَ نُعَيْمًا لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ لِأَنَّ الَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوهُ أَحْفَظُ ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ انْتَهَى . فَحَيْثُ لَمْ تُقْبَلْ فَهِيَ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ فَيُنَاقِضُ قَوْلَهُ أَوَّلًا مُنْقَطِعٌ بَيْنَهُمَا نُعَيْمٌ ، أَمَّا قَوْلُهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ ، فَمُسْلِمٌ ، وَنُعَيْمٌ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ بِحَمْلِ الْعِلْمِ لَكِنْ صَحَّ مَعْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/413933

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
